فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2523

وأما الأصلع فيقولون: الأصلع يمر الموسى على رأسه، وإذا وجد شعر أزاله.

وهنا مسألة عند العلماء: إذا كان المحرم متمتعًا وعنده تحللان: تحلل للعمرة، وتحلل للحج، فهل الأفضل في حقه في تحلل العمرة أن يحلق أو أن يقصر؟ الجواب: بعض الناس إذا كان متمتعًا يحلق البعض ويترك الباقي إلى الحج، وهذا لا يجوز؛ لأن هذا يسمى قزعة الشيطان؛ لأن الإنسان حتى في الأيام العادية إما أن يحلق شعر رأسه كله أو يتركه كله، وأما أن يحلق بعضًا ويترك البعض فهذا يسمى (قزعة الشيطان) .

ويقول بعض العلماء في هذه المسألة: إن كان هناك وقت بين تحلل العمرة وتحلل الحج ينبت فيه الشعر بحيث يستطيع أن يحلقه في الحج فله أن يحلق في العمرة؛ لأنه يمكن أن يوجد الحلق في النسكين، وإذا كان الوقت قريبًا، فإذا حلق في العمرة لا يجد ما يحلقه في الحج فيكتفي في العمرة بالتقصير، وإذا كان سيقصر من الشعر فكم يقصر؟ الجواب: يقولون: لا يقل عن قدر أنملة، فإذا كان إنسان عنده شعر طويل -خمسة سم مثلًا- فعليه أن يأخذ منه اثنين سم، ويشمل جميع جوانب الرأس بالقص، كما تقدم.

وأما المرأة فقد جاءت النصوص بأنه لا حلق عليها، وإنما عليها التقصير، وكيف تقصر؟ قالوا: تجمع شعر رأسها في كفها إلى أن يبقى قدر أنملتين أو أنملة وتقص من أطرافه، وعليها أن تعمم بالتقصير جميع الشعر، وبعضهم يتندر ويقول: إذا حلقت المرأة فهل يجزئها ذلك؟ الجواب: نقول: هذه مثلة، والمرأة لا تحلق شعرها، وما كن يحلقن إلا في المصائب، عياذًا بالله! إذًا: المرأة تقصر ولا تحلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت