في نهاية هذا الباب الطويل يسوق المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المضامين والملاقيح، وقد فسرها العلماء بأن المضامين هي: الحمل ضمن بطن الأم، وقد تقدم النهي عن مثل هذا في النهي عن بيع ما في بطون بهيمة الأنعام حتى تضع، وكذلك هنا كل ما كان مغيبًا مضمنًا في غيره مجهولًا فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن بيعه، أصالة في الأجنة في البطون، وتبعًا لكل ما هو على هذا المنوال، وقد ذكرنا سابقًا: لو أن إنسانًا أتى بصناديق وبعلب وقال: فيها كذا، وسأبيع ما فيها دون أن نفتح العلبة، أو نرى مضمونها، أو نفتش ما فيها، فلا يجوز هذا البيع؛ لأن فيه غررًا.