فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2523

بيع الملامسة: صوره وحكمه

وقوله: (والملامسة) .

الملامسة تقدم الكلام عنها، وهي: أن يقول البائع: أيَّ ثوب لمسته من مجموع هذه الثياب فهو لك.

أو تكون مبادلة ثوب بثوب، وكل منهما قد لف ثوبه ولم ينشره، فلا يراه الآخر، فيقول له: هذا الثوب بيدي، أبيعه عليك بالثوب الذي في يدك، وبمجرد ما ألمس ثوبك وتلمس ثوبي ينعقد البيع، وهما لا يعلمان ما بداخل الثوبين، فقد يناسبه في تفصيله، وفي حجمه، وقد لا يناسبه، وقد يكون فيه عيب مستتر لا يراه، وكل ذلك منهي عنه، وقد تقدم التنبيه على ما كان من اللعب المشابه لهذا، وصورته أن يجعل سهمًا كعقرب الساعة، ويدار على سلع موزعة، فما وقف السهم عليه فهو له، فهذا أيضًا من الملامسة المنهي عنها؛ لأنه لا يعلم على أي سلعة سيقف السهم، والسلع عادة تكون متفاوتة، فمنها ما يساوي درهمًا، ومنها ما يساوي عشرة، وفي هذا إغراء للمتلاعبين، أو المتعاقدين على أن يظفر بشيء قيمته كبيرة بثمن قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت