قال: (وعن شراء الصدقات حتى تقبض) .
وذلك مثل الصدقات التي توزع على المحتاجين بسندات، فكانوا يبيعون ما في السندات من تلك الصدقات، وأيضًا لو كان من عادة التاجر الفلاني أن يقسم صدقاته على البيوت، وصفتها كذا وكذا، وجاء بصدقة كبيرة -مثلًا- وجعل لكل بيت إردبًا أو كيسًا أو نحوه، وقد كان يؤتى بالصدقات وتجعل في سرسون في محطة القطار، فمعروف أن لكل إنسان مقدارًا معينًا، وعنده سند في ذلك، وينتظر وقت التسليم فيذهب يستلم، فلا يجوز لإنسان أن يبيع حصته من الصدقة المعينة بسند في يده وهي لا زالت في مكانها حتى يستلمها، فإن أراد أن يبيعها فله ذلك، أما قبل أن تقسم وقبل أن يستلمها فلا يجوز بيعها، فهي مثل المغانم.