فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2523

فنهى صلى الله عليه وسلم عن قتل النفس -وكما يسمى: الانتحار- والإسلام ليس فيه انتحار قط، والمسلم الحقيقي لا يجد مأزقًا ينتحر فيه؛ لأن الانتحار إما لضيق معيشة، أو لنزول مصيبة، أو لفرار من عدو.

وضيق العيش قد نفاه الله سبحانه وتعالى بقوله: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات:22] {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [الذاريات:23] .

ويذكرون أن أعرابيًا كان يمشي فسمع قارئًا يقرأ: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات:22] فنحر ناقته وقسمها، ثم مضى بقية العام ثم جاء إلى مكة وعندما كان يطوف سمع ذاك القارئ مرة أخرى يقرأ تلك الآية وقرأ بعدها: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [الذاريات:23] فقال: أغضبوه فأقسموه، أغضبوه فأقسموه، وخر ميتًا! عظم عليه أن يسمع القسم من الله على أنه يرزقهم: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} [الذاريات:23] يعني: في السماء رزقكم حقاًَ فعندما سمع قوله: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [الذاريات:23] صعق عندما سمع هذا القسم بعد أن قال: أغضبوه فأحلفوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت