فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 2523

وهل الفرائض في الميراث محدودة ومحصورة أم مطلقة لكل جماعة؟ محصورة، وكما في متن الرحبية: واعلم بأن الإرث نوعان هما فرض وتعصيب على ما قسما فالفرض في نص الكتاب ستة لا فرض في الإرث سواها البتة إذًا: الفرائض في علم الميراث ستة أنصبة لا سابع لها، ولا أحد يستطيع أن ينقص واحدًا، والفروض في كتاب الله هي حسب قاعدة تنازلية أو تصاعدية، إن أردت قاعدة تنازلية: تأخذ الثلثين ونصفهما ونصف نصفهما، والنصف ونصفه ونصف نصفه، وإن أردت تصاعديًا قلت: السدس، وضعفه، وضعف ضعفه.

والثمن، وضعفه، وضعف ضعفه فالتنازلية تكون: الثلثان، ونصف الثلثين ثلث، ونصف الثلث السدس.

هذه ثلاثة جاءت عن طريق الفرض، وتأتي إلى النصف، ونصف النصف ربع، ونصف الربع ثمن، فصارت ستة فروض، وهي الفروض الموجودة في علم الميراث، ويتعين على كل مسلم معرفتها؛ لأنه في وقت من الأوقات سيكون وارثًا أو موروثًا، فإذا كان وارثًا يعلم ما له، وإذا كان موروثًا علم ما عليه.

إذًا: الفرائض في كتاب الله وسنة رسوله وإجماع المسلمين ست، وبعضهم يحاول أن يضيف ثلث الباقي.

وثلث الباقي هذا تغطية أتوا بها على الأم وضحكوا عليها ومشت، وما خرجت عن كلمة ثلث، سواء كان ثلث الباقي أو ثلث رأس المال كله، لا يوجد مسمى سبع، ولا تسع، ولا عشر هذه هي مسميات الفرائض.

(ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر) دع قوله: (رجل ذكر) ، فلا يوجد رجل أنثى، والحديث يعطينا قاعدة في تقسيم هذه الفرائض، فالفرائض تلحق بأهلها، والباقي لأولى رجل؛ لكن على أي أساس؟ عرفنا بأن الفرائض أنصبة محدودة، لا يوجد فيها زيادة ولا نقص {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} [النساء:11] ، إذًا كما قال صاحب الرحبية: واعلم بأن الإرث نوعان هما فرض وتعصيب على ما قسما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت