فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2523

يسوق لنا المؤلف رحمه الله تعالى عن البارقي رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا، والدينار: عملة ذهبية، والدينار والمثقال شيء واحد، وهو من حيث الوزن يزن مثقالًا، ومن حيث العملة يعتبر دينارًا، والدينار كان في الزمن السابق يتراوح صرفه ما بين ثمانية دراهم إلى اثني عشر درهمًا، واستقر أمره زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بعشرة دراهم، وهو السعر الذي جاء به تشريع الزكاة، في كل عشرين دينارًا ربع العشر، وفي كل مائتي درهم ربع العشر، وعشرين في عشرة بمائتين.

إذًا: أعطاه دينارًا، وهذا يدل على أن المسلمين كانوا يتعاملون بالدنانير، والدنانير عملة غير عربية وإنما هي فارسية أو رومية، والدراهم ساسانية، ثم ضربت إسلامية في زمن بني أمية.

فهذه الدنانير في أيدي المسلمين ويتعاملون بها وهي عملة أجنبية عنهم، كما هو الحال الآن، يتعامل المسلمون بالدولار وبالمارك وبالين، وكلها عملات أجنبية، ولكن النقد لا يعرف الجنس، وكما قيل: النقد ملك لمن هو في يده، فمن حل في يده درهم فهو له وينسب إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت