فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 2523

ما يستفاد من الحديث؟ أولًا: جواز اغتسال الزوجين معًا في وقت واحد.

ثانيًا: صحة اغتسال الرجل بفضل المرأة والعكس، وقد تقدم معنا في باب المياه نهي النبي صلى الله عليه وسلم الرجل عن الاغتسال بفضل المرأة، ونهي المرأة أن تغتسل بفضل الرجل، ووجدنا البحث هناك إذا خلت به لغسل حيضة أو إذا خلت به لغسل جنابة، أما إذا كانا معًا كما في هذا الحديث فلا بأس؛ ولهذا يقول ابن دقيق العيد: النهي هناك إذا خلت به فلا يستعمله الرجل بعدها، ومذهب ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا خلت به في غسل حيضتها، وعلل الفقهاء بأن المرأة الحائض عندما تريد تنظف المحل فلربما أفسدت الماء بشيء من ذلك المحل، ولكن إذا أفسدته أفسدته على نفسها أيضًا، فقالوا: المنع إذًا خلت به المرأة لغسل الحيضة أما غير ذلك فلا مانع، وهنا قالت: (نغتسل معًا) قال العلماء: إذا شرعا معًا، ومن المعلوم أنهما إذا اغتسلا معًا لابد أن أحدهما ستسبق يده إلى الإناء فيغترف، ويأتي الآخر ويغترف من بعده، وهكذا تتابع الأيدي من الطرفين على ذلك، فإذا اغترف الزوج أولًا اغتسلت هي بفضل مائه، وإذا اغترفت هي أولًا اغتسل هو بفضل مائها، وعلى هذا يكون هذا الحديث ناسخًا لحديث (لا تغتسل المرأة بفضل الرجل، ولا الرجل بفضل المرأة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت