فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 2523

هذا أدب جديد في تجنب مواضع معينة في قضاء الحاجة، وتلك الأماكن نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها نهيًا مصحوبًا بالعقوبة؛ لأن في ذلك إيذاء للناس، فمن أدب قضاء الحاجة ألا يؤذي الناس بحاجته، فقال: (اتقوا اللعانَيْن) بالتثنية، أو) اللعانِين (بالجمع.

واللعن: هو الدعوة بالطرد من رحمة الله، ولا يجوز لعن المعين ولو كان كافرًا؛ لأن اللعن معناه الطرد من رحمة الله، وما يدريك لعل عناية الله تدرك الكافر فيؤمن، فأين تذهب اللعنة حينئذ؟ ومما جاء من النهي عن اللعن أن اللعنة إذا خرجت من إنسان صعدت إلى السماء، فتغلق دونها أبواب السماء، فتعود إلى الأرض، فإن وجدت أن من توجهت إليه أهلًا لها وجبت عليه، وإن لم تجده أهلًا لها رجعت على من قالها فتبعته.

ولهذا جاء النهي عن اللعن حتى في حق إبليس، يقول صلى الله عليه وسلم: (لا تلعنوا الشيطان واستعيذوا بالله منه؛ لأنكم إذا لعنتموه تعاظم في نفسه) يعني: أنه صار خطيرًا عليهم حتى ناصبوه العداء باللعان، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول هنا: (اتقوا اللعانين) بمعنى: اتخذوا منها وقاية وابتعدوا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت