المؤلف هنا بدأ الباب بهذا الحديث: (أكثروا) ، وهناك من العلماء من يبدأ هذا الباب بالحث على عيادة المريض، وعيادة المريض حق للمريض، ولكن هنا حق للإنسان في نفسه، ثم بعد ذلك لما يأتي المرض نقول له: اذهب فعده، ولذا المؤلف كان دقيقًا جدًا في ترتيبه وإيراده هذا الباب، وجمعًا بين المنهجين إذا مرض الإنسان كان حقًا على أخيه المسلم أن يعوده، وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قاله: (حق المسلم على المسلم ست -وذكر منها-: وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه) بدأ بالسلام، ثم بالإجابة إلى الوليمة، ثم بالنصح إلى آخره.
وجاء في عيادة المريض عدة أحاديث، كما يذكر البخاري في الأدب المفرد (من زار مريضًا في المساء خرج ومعه سبعون ألف ملك إلى الصباح، ومن عاد مريضًا صباحًا خرج ومعه سبعون ألف ملك إلى المساء) وجاء في الحديث أيضًا (من عاد مريضًا فإنما يمشي في مخرفة من الجنة) والمخرفة هي: الأشجار المثمرة تذهب فتخرفها، تمشي بين أشجار من أشجار الجنة المثمرة، تخرف منها من الثمار ما شئت.