فضل الله عز وجل بعض مخلوقاته على بعض، ففضل بعض الأنبياء على بعض، وفضل بعض الأماكن على بعض، وفضل بعض الأزمان على بعض، ومن تفضيل الأزمان تفضيل بعض الشهور على غيرها، وتفضيل بعض الأيام على غيرها وكذلك بعض الليالي، ومن الأزمان التي فضلها الله عز وجل شهر رمضان، فجعل صيامه واجبًا على المسلمين، وأنزل فيه القرآن، وفيه العشر الأواخر وهي من الأيام والليالي المفضلة، وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فمن وفقه الله لقيامها إيمانًا واحتسابًا نال بذلك الأجر العظيم والثواب الجزيل.