إن من محاسن شريعة الإسلام أنها حفظت كرامة الإنسان، وصانته عن الابتذال، فإذا كان الإنسان محتاجًا فقد جعل الله عز وجل له نصيبًا في الزكاة، وأمر ولاة الأمر أن يعطوه نصيبه دون أن يحيجوه إلى إراقة ماء وجهه؛ لأن في المسألة ذلة وإراقة لماء الوجه ولهذا حرمها الشرع إلا لمن كان مضطرًا إليها فرخص فيها لثلاثة أصناف فقط، ولما كانت الصدقة هي أوساخ الناس حرمها الله عز وجل على نبيه وآل بيته تطهيرًا لهم وتكريمًا، وفي هذه المادة بيان لآل البيت ولمن يحل له أخذ الزكاة.