ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [08 - 06 - 09, 11:37 ص] ـ
ليسَ الزَّمَانُ يُلامُ في أيَّامِهِ = تاللهِ إنَّ العَيْبَ في لُوَّامِهِ
عَيَّ الزّمانُ بِمِثْلِنا و نَلُومُهُ = أَترى المريضُ يُلامُ في أَسْقَامِهِ
هَلْ رَدَّ لَوْمُ الدَّهْرِ عَنْكَ مُصيبةً = أَوْ تُدْفَعَنَّ خُطُوبُهُ بِمَلَامهِ
سُبْحَانَ مَنْ أَجْرَى الزَّمَانَ بِعَدْلِهِ = وَقَضَى فَلَيْسَ الجَوْرَ في أَحْكَامِهِ
إنَّ الفَتَى يَسْعَى لِطُولِ حَيَاتِهِ = ولربَّ عَامٍ لم يَحُلْ لِتَمَامهِ
قَدْ وَسَّدُوهُ القَبْرَ ثم تَرَاحَلُوا = وَتَذَاكَرُوا مَا كَانَ مِنْ أَيَّامِهِ
كُلُّ المصائِبِ لا تُعَدُّ جليلةً = إلا التي تُرْدِيهِ في إِسْلَامِهِ
لا يُلْهِيَنَّكَ غَافِلٌ مُتَغَافِلٌ = ما همُّهُ إلا لَذيذُ مدَامِهِ
إنَّ الأَنامَ وُجُوهُهُمْ مَكْشُوفَةٌ = لا يَسْتَخِفَّكَ وَاحِدٌ بِلِثَامِهِ