ـ [أبو الوليد الهاشمي] ــــــــ [01 - 07 - 09, 08:39 ص] ـ
قال أخونا الكريم أحمد الحربي:
مرحبًا بكم يا سادة يا كرام، وسلامٌ من الله عليكم ورحمة منه وبركة
خُلّتي وصحبي ..
قبل سنين، شرعتُ في هذه القصيدة، فأنشأتها في أوقاتٍ متفرِّقة
أتركها شهرًا، سنة، سنتين، ثلاث سنين، ثم أعود إليها أهدِم منها وأبني، وأمحو وأُضيف
هذه الانقطاعات المتكررة والطويلة كان من أسبابها طول القصيدة فقد بلغتْ ما يزيد على مائة وخمسين بيتًا، وحساسيتها العقدية فهي تنقض قصيدة البردة الشركية، بالإضافة إلى قوّة القصيدة الأُمِّ التي أريد نقضها في معارضتها، فقصيدة البُردة من القصائد القوية المبنى، المتماسكة البنيان، لا يستهين بها إلا من لا يعرف قدْر كاتبها إبداعًا ولا يدري مدى براعتها وكُنه جمالها
سببتْ هذه الانقطاعات المتكررة والطويلة انعدامًا في الانسجام بيني وبينها، مما يؤثر على الترابط بين أبياتها، الذي يؤدي إلى تفاوتها قوةً وضعفًا
على كل حال ما جعلني أضع هذه القصيدة الليلة هو ما قام به الشيخ ### ### من معارضة قصيدة البردة، و### ناظمٌ وليس بشاعر، كتبها في جلسة! ويريد أن يُعارض مثل البوصيري! وهذا من الخطأ الفادح! الذي يجني به #### على أهل السنة، حين يتصدّى لقصيدة باذخة بقصيدته الهزيلة!
بالطبع وبالتأكيد أنني لا أدّعي أنني شاعرٌ لا يُشقّ له غبار
ولكنني اجتهدتُ وإني لفي شوقٍ كبيرٍ إلى سماع النقد حتى لو كان لاذعًا
حتى لو قال قائلٌ (يا زينك ساكت) ، حتى لو قال قائلٌ (ثكلتك أمك)
حتى لو قال قائلٌ (أهذا شِعرٌ أم شعير) ..
خذوا راحتكم بما تشاؤون ولكن لتسمحوا لي أن أُدافع عن رأيي بقوة
أرجو أن لا تبخلوا عليّ
في الحقيقة هذه القصيدة لم تر النور إلى يومكم هذا، فإني ضنينٌ بها، شحيحٌ بها، وإن كنتُ وضعتها على نطاق ضيقٍ جدًا جدًا، وما ذاك إلا أنني أريد لها أن تكون قريبًا من قوّة البُردة، وإن لم تكن كذلك فستكون طعامًا للنار حتمًا ..
محبكم
أحمد الحربي
الكاشفـ ـة
المقـ ــــــــــــدمة
برْقٌ تبدّى ونجْم الليل لم يَنَمِ ألقى الهوى وهوى بالحُزْنِ والألمِ
واستبدل الحُزْن بالأفراح صاخبةً فأيُّ نجمٍ سها عن هاتف النَّغَمِ
من كل ما يأمل العُشّاق ألْهمنا فلو رأيتَ حُداء السُّحب بالقممِ
مستعذِبين مناجاة السكون وقد أصغى الزمانُ بأُذْنِ الصفو للهِممِ
إن تحسن الظن بالعشاق مرحمةً فإن في القوم سمّاعين للكلِمِ
ما كل عشّاق هذا الليل مختبلٌ فرُبَّ عاشقِ ليلٍ باء باللممِ
هذا مساؤك يا قلبُ انتشى أملًا فعدِّ عن عاذلٍ ما غصّ باللُّقمِ
ولْتصنع الفُلْك في بيداء مهجعنا فعن قريبٍ يضِجُّ الحبُّ في قلمي
برْقٌ وطيفٌ ونارٌ والهوى طرقوا باب المساء فجدَّ النوم بالقَدَمِ
فقلتُ والطيف يزهو في ملاءتهِ يا طيفُ دونك أوطاني ومعتصمي
وصِحتُ والنار ترميني بآبدةٍ يا نارُ إني من الأوصاب في ضَرَمِ
ومٍلتُ أهمس في آذانِه عبقًا فيكَ اللظى يا هوى الأجيال والأُممِ
برقٌ تبدّى وفي الأعماق باقعةٌ حرّى فألوى بها واحتال للسأَمِ
إن قلتَ شِقوًا فما أُلْفيك في ظُلمٍ أو قلتَ سعْدًا فما للجود غيرُ دمي
تبدو عليه سماديرٌ مُذهّبةٌ إن دام وصْل حبيبٍ غيرِ محتَشِمِ
بين المؤمّل والأقدار مرتعهُ لا يَطعم النومَ إلا غفوة الندمِ
فإن تذكّر يوم البين أرَّقه وليس بُدًّا من الإضعان للأَمِمِ
وإن تصرّم هذا الليلُ عاجلهُ سوطٌ من الغمِّ أو صوتٌ من النغَمِ
أيحسب الخِلْو أن الحُبَّ تسليةٌ وأن نار الجوى بعضٌ من السقمِ
أقسمتُ ما كان في ظني كخردلةٍ أن الثنايا لها سحرٌ بلا قلمِ
وأن فاتنتي من مكرها جعلتْ لكل غانيةٍ حِجْرًا من القسَمِ
فقلتُ والكل يجري صوب طلعتها ألَمْعُ برْقٍ بدا! أم ثغر مبتسمِ
يلْمعْنَ في ثغرها البسّام ما بقيتْ تلك الشفاه تُحاكي حُمرة العنمِ
دع هذه الشهبَ بل دعْ كل بارقها واضرب ركابك نحو العلم والقممِ
محمدٌ! وتغور العينُ في لُججٍ محمدٌ! ونداءُ الحق في الكلِمِ
آليتُ أمدحه في كل آونةٍ والمدح في غيره نوعٌ من الرَّغَمِ
أُحصي مدائحه! هيهات مُطّلبًا يا لائمي! كيف أحوي شامخ الأُطُمِ
لو كان مثل كثير الناس في خُلُقٍ أحصيتُها وأحلْتُ الصُّمَّ عن صممِ
لكنه الكوكب الدُّريُّ مؤتلقًا وشمس كوكبنا والنور في الظُّلمِ
لم يبلُغِ المنتهي كعْبَيْ بدايته حاز العُلا و مضى نارًا على علمِ
صلى عليه الإله الحق ما ارتفعتْ سبّابةُ الحقِّ في وجهٍ لذي رَخَمِ
منقـ ــــول
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)