فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64837 من 82138

ـ [محمد مبروك عبدالله] ــــــــ [13 - 09 - 08, 03:38 ص] ـ

انقراض اللغة العربية خلال القَرن الحالي .. الدكتور علي القاسمي

فتوى جديدة: العربية ليست مقدّسة، ولم يضمن الله حفظها. • 3000 لغة تموت هذا القرن ومنها العربية، طبقًا لليونسكو. • سياسات الدول العربية تحقّق نجاحًا باهرًا في القضاء على اللغة العربية.

مؤتمر عالمي ينعى العربية:

نظّم المجلس العربي للطفولة والتنمية مؤتمرًا عالميًا حول"لغة الطفل العربي في عصر العولمة"في مقر جامعة الدول العربية في المدّة من 17 ـ 19/ 2/2007م، شارك فيه أكثر من 500 باحث ينتمون إلى 19 دولة عربية وإلى عدد من الدول الأخرى. وهدف المؤتمر هو تدارس كيفية تنمية اللغة العربية لدى أطفالنا لتكون وسيلة فاعلة في اكتسابهم المعرفة، وتواصلهم مع تراثهم ومجتمعهم، وتعزيز هويتهم وانتمائهم، وبلورة الذات، ولتكون منطلقًا للتنمية البشرية ولغة مشتركة للأقطار العربية تساعد على تعاونها ووحدتها، كما أوضح الدكتور محمود كامل الناقة، عضو اللجنة العلمية للمؤتمر.

بَيد أنّ البحوث التي قدّمها، إلى هذا المؤتمر، كبارُ العلماء في اللسانيات، والتربية، وعلم الاجتماع، والطب النفسي،، كانت بمثابة رثائيات رائعة للغة العربية، وبكائيات بليغة ذُرِفت على موتها المؤكَّد القريب.

وإذا كان بعض القرّاء الكرام (إذا كان هناك مَن يقرأ هذا المقال) يرى في ما سأنقله عن المؤتمر شيئًا من الكُفر أو ما يُشبه الكُفر، فإن"ناقل الكُفر ليس بكافر"، كما يقول المثل.

العربية ليست مقدّسة ولم يضمن اللهُ حفظها:

يشعر كثير منا ـ نحن المسلمين ـ بأن اللغة العربية التي يبلغ عمرها ألفي عام تقريبًا والتي أنزل الله القرآن بها، هي لغة مقدّسة ولا يمكن أن تنقرض كبقية اللغات. ويستدلّ هؤلاء المتفائلون على بقاء اللغة العربية بقوله تعالى في سورة الحِجر: ? إنّا نحن نزّلنا الذكرَ وإنّا له لحافظون?.

ولكن المفاجأة الصارخة هي أن هذا المؤتمر أفتى بعدم قدسية اللغة العربية. وقد وردت هذه الفتوى في البحث القيم الذي قّدمه في الجلسة الأولى للمؤتمر فضيلة مفتي الديار المصرية الشيخ الدكتور علي جمعة، الذي أوضح أن القرآن الكريم لا يشتمل على جميع اللغة العربية من جذورٍ وتراكيبَ ومعانٍ، وإنما على نسبة ضئيلة منها (أقل من 30% من الجذور العربية، مثلًا) وأن تلك النسبة الصغيرة في سياقاتها ودلالاتها المحددة هي التي تستمد قدسيتها من القرآن الكريم، وأمّا غالبية اللغة العربية، فليست مقدّسة، ولهذا فهي عرضة للتغيير، وطبعًا للانقراض كذلك.

وتكرّم اللغوي السعودي الدكتور أحمد محمد الضبيب (مدير جامعة الرياض سابقًا وعضو مجلس الشورى السعودي والمجامع العربية في بغداد ودمشق والرباط والقاهرة حاليًا، ومن المؤمنين بضرورة تعريب التعليم العالي ولكنه لم يتمكن من تعريب التعليم في الجامعة أثناء توليه إدارتها) ـ تكرّم هذا الأستاذ الفاضل بتفسير الآية التي أوردناها سابقًا ? إنّا نحن نزّلنا الذكرَ وإنّا له لحافظون?، فأوضح أن الله سبحانه وتعالى لم يتعهّد بحفظ اللغة العربية أو ضمان بقائها، وإنما ضمن حفظ"الذِّكر" (وهو القرآن الكريم) . ولهذا فإن اللغة العربية يمكن أن تنقرض ويبقى الذِّكر الحكيم بشريعته. وضرب مثلًا لذلك بانقراض اللغة العربية في إيران بعد أن كانت لغة البلاد الرسمية والثقافة فيها، وبقي القرآن الكريم في تلك البلاد. والمثل ينطبق على إسبانيا كذلك، فقد انقرضت اللغة العربية هناك وبقي ثمة مسلمون يهتدون بالقرآن.

اللغات تضعف وتموت كما يموت البشر:

يقول علماء اللسانيات إنه يوجد في الوقت الحاضر ما بين 5000 و6000 لغة (طبقًا لنوعية التصنيف واحتساب اللهجات أو عدمه) . وتشير الإحصائيات العلمية أن ما بين 250 و 300 لغة تنقرض سنويًا بفعل سرعة التواصل والميل إلى استعمال اللغات العالمية الأكثر فاعلية. وهذا ما يسميه بعضهم بالغزو الثقافي أو اللغوي. وبعملية حسابية بسيطة، يتبيّن لنا أن القرن الميلادي الحالي سيشهد اندثار حوالي ثلاثة آلاف لغة، أي نصف لغات العالم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت