ـ [أبو قتادة وليد الأموي] ــــــــ [24 - 08 - 09, 06:00 م] ـ
أيُهَا السَارِي [[1] ] تَأَمَلْ واسْمَعِ &^& وَاطْرَحَنْ قَولِي [[2] ] إذا لَمْ يَنْفَعِ
إنَ لِي كِبْدًا تَغشَاهُ [[3] ] الشَجَا [[4] ]
وَفُؤَادًا يَمْنَعُ النفْسَ الرَجَا
يَطْلُبَانِي عِنْدَ لَيْلٍ قَدْ سَجَا &^& وَدُمُوعِي لَمْ تُفَارِقْ مَدْمَعِى
أيُهَا السارِي أَجِبْنِي فِيْ عَجَلْ
لَاتَ حِينَ النَكْصِ [[5] ] فَالخَطْبُ جَلَلْ
إنَمَا نَفْسِي اخْتِلَاجٌ [[6] ] وَوَجَلْ
زَادَ تِحْنَانِي [[7] ] إلَي نَيْلِ الأَمَلْ &^& فِي شُهُورٍ غَمُهَا لَمْ يُقْلِعِ
كَيْفَ عَيْشِي فِي سَنَوَاتِ الدَخَنْ [[8] ]
لَيْسَ رِبْحِي غِيْرَ خُسْرٍ وَغَبَنْ [[9] ]
طَفَ [[10] ] بِي كَيْلِي وَخَالَلَتُ [[11] ] الحَزَنْ &^& وَتَعَجْلُتُ نُزُولَ المَصْرَع ِ
لَيْتَ شِعْرِي أَيُ دَائِي يُشْتَكَي؟!
لَسْتُ يَا خِلِي لِأَمْرِي مَالِكَا
إنني الآنَ كَثِيرُ الشُرَكَا
طَالَ تِسْهَادِى [[12] ] وَأَعْيانِي البُكَا &^& وَفُؤَادِي مُوَلَعٌ بِالفَزَع ِ
اسْمَعَنْ مِنَي تَرَيثْ [[13] ] اطْرِقِ [[14] ]
إنَ هَمَي نَاشِرِي مِنْ مَفْرِقِي [[15] ]
مِنْهُ نَوْعٌ إِنْ أَقُلْهُ أَشْرَقِ [[16] ]
وَهُوَ عَنِي بِاخْتِصَارِ الطُرِق ِ &^& مُدَعُو العِلْمِ أَقَضُوا [[17] ] مَضْجَعِي
كَمْ صَبِيٍ بَادِئٍ فِيْ الطَلَبِ
مَارَسَ العِلْمِ وَلَمَا يَنْصَبِ [[18] ]
مُولَعٌ بِالجَمْعِ كَالمُحْتَطِبِ
مُكْثِرٌ مِنْ كِبْرِهِ وَالعَجَبِ &^& زَاهِدٌ فِيْ مَسْحِةٍ [[19] ] مِنْ وَرَعِ
مُرْتَدٍ ثَوبًا حَرِيَرًا مُزْدَهِي
جَرَ أَذْيَالًا وَلَمَا يَوْبَهِ [[20] ]
حَرَفَ (العِلْمَ) لِلَفْظِ (العَمَهِ) [[21] ]
قُلْتُ: يَا نَفْسُ احْذَرِي وَانْتَبِهِي &^& أَنْ تَكُونِي مِثْلَهُ وَلَمْ تَعِي
وَسَواءٌ صَحْوُهُ وَالوَسَنُ [[22] ]
صَدْرُهُ جَمْرُ الغَضَى [[23] ] وَالإحِنُ [[24] ]
عَاتِبٌ [[25] ] دَومًا وَدَومًا مُحْزَنُ
قَائِلٌ: إنِي عَلِيمٌ أَمْكَنُ &^& وَهُوَ فِي العِلْمِ كَأَرْضٍ بَلْقَعِ [[26] ]
مُسْتَطِيلٌ [[27] ] ذُو لِسَانٍ ذَرِبِ [[28] ]
وَهُوَ يُنْبِي عَنْ فُؤَادٍ خَرِبِ
دَأْبُهُ فِي شَهْوَةٍ أَوْ لَعِبِ
وَعَلَي القَِرْنِ [[29] ] كَذِئبٍ وَاثِبِ &^& فَتَبَاكَ يَا أَخِي أَوْ فَادمَعِ
يُعْرِبُ الخَطَ وَحِينًا يُعْجِمُ
(ابْتَثِيُ) [[30] ] النُطْقِ أَوْ قُلْ: أَبْكَمُ
مُولَعٌ بِقَولِه: لَمْ تَفْهَمُوا
وَثَقِيلٌ إِنْ رَأَيتُمْ تَعْلِمُوا &^& وَتَقُولُوا: يَا عَذَابُ [[31] ] اِنْقَشِعِ
قَائِلٌ: إنِي مُبِينٌ مُوضِحُ
وَكِلامُ الخَلْقِ عِنْدِي مُطْرَحُ
ذَاكَ لُؤمٌ وَتَعَدٍ فَاضِحُ
وَهْوَ ثَورٌ ذُو قُرُونٍ نَاطِحُ &^& فَاسْمَعَنْ يَا جَارُ إنْ لَمْ تَسْمَعِ
يَدعِي حِلْمًا وَوُسْعًا فِي العَطَنْ [[32] ]
كَي يَقُولَ التَيْسُ: خِرِيتٌ [[33] ] فَطِنْ
وَهْوَ فِي التَحْقِيقِ نَفَاجٌ [[34] ] أُذُنْ [[35] ]
أَقْلَفُ [[36] ] العَقْلِ وَلَمَا يَخْتَتِنْ &^& قُلْ لِعيْنَيكَ عَلَيهِ فَادمَعِي
وَيَزِيدُ الطِينَ بلًا فَي بَلَلْ
أنهُ مِنْ أَحْمَدٍ إذا انتَسَلْ
إنْ سَمِعْتُمْ مِثْلَ ذَا فَلا مَهَلْ
أَنْ تَقُولُوا: اُعْضُضَنْ بُظْرَ [[37] ] هُبَلْ [[38] ] &^& تِلْكَ دَعْوَى بَيِنَنْ يَا مُدَعِى
إنْ يَقُولوا: أَفْتِنَا بالمُنْزَلِ [[39] ]
وَتَلَطَفْ يَا رَفِيعَ المَنْزِلِ [[40] ]
عَاجَلَ القَومَ بِوَبْلٍ [[41] ] هَاطِلِ [[42] ]
رُخَصًا مِنْ فَمِهِ المُريلِ [[43] ] &^& مِثْلَ عِجْلٍ مُطْلَقٍ فِي مِرْتَعِ
وَالأَقَاضِي عَالِمٌ بِسِِرِهَا
وَمُفَلٍ عُجْرَها مِنْ بُجْرِهَا [[44] ]
وَسُؤَالَاتُ الوَرَىْ بِأَثْرِهَا
عِنْدَهُ قَدْ جُفْفِتْ مِن حِبْرِها &^& كَي يَقُولُوا: ذَا إِمَامٌ أَلْمَعِي [[45] ]
قَاذِفٌ للفُضَلا بالحَمَقِ
وَهْوَ فِيهِ كالنَقِيعِ [[46] ] المُغْرَقِ
وَحَلالٌ قَولَنا للمَشْفِقِ
شَقِقِ الجَيبَ [[47] ] عَليهِ وَاحلِقِ &^& فَشِفاءُ مِثْلِهِ لَمْ يَقَعِ
تَمَ نَظْمِي فِي اختصارٍ وَعَجَلْ
فَاقْبَلَنْهُ أيُهَا القَارِي الأَجَلْ
فِيهِ عِلَاتٌ [[48] ] وَمَنْ مِنا كَمُلْ
أيُهَا السَارِي تَبَلغَت الأَمَلْ &^& قَدْ رَسَا [[49] ] قَلْبِي وَجَفتْ أَدْمُعِي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)