فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66772 من 82138

لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا >> الشاعر د. عبد الرحمن العشماوي

ـ [أبو بكر المكي] ــــــــ [02 - 12 - 09, 10:17 م] ـ

مع أزكى التحية إلى خادم الحرمين الشريفين - وفقه الله -

لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا ** لكنْ سلوا مَنْ يملكون قرارا

لا تسألوا عنها السيولَ فإنها ** قَدَرٌ، ومَنْ ذا يَصْرف الأقدارا؟

لا تسألوا عنها بحيرةَ (مِسْكِهَا) ** فَلِمِسْكِهَا معنىً يؤجِّج نارا

أتكون جدَّةُ غيرَ كلِّ مدينةٍ ** والمسكُ فيها يقتل الأزهارا؟!

لا تسألوا عن جدَّةَ الجرحَ الذي ** أجرى دموعَ قلوبنا أنهارا

لكنْ سلوا عنها الذين تحمَّلوا ** عبئًا ولم يستوعبوا الإنذارا

مَنْ عاش في أغلى المكاتب قيمةً ** وعلى كراسيها الوثيرة دارا

مَنْ زخرف الأثواب فيها ناسيًا ** جسدًا تضعضع تحتها وأنهارا

لا تسألوا عن بؤسِ جدَّةَ غيرَ مَنْ ** دهَنَ اليدَيْن، وقلَّم الأظفارا

مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍ ** فيها، ومزَّق ثوبها وتوارى

وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ ** تسبي برونق حُسْنها الأبصارا

صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها ** صورًا تثير من الرَّمادِ (شرارًا)

أهلًا برونقها الجميل ومرحبًا ** لو لم يكن دونَ الوباء سِتارا

لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها ** فالجرح فيها قد غدا موَّارا

لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم ** بالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا

ما بالهم تركوا العباد استوطنوا ** مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا

السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه ** إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا

فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغوا ** هذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟!

ما زلت أذكر قصةً ل (مُواطنٍ) ** زار الفُلانَ، وليته ما زارا

قال المحدِّث: لا تسلني حينما ** زُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا

ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَه ** وسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا

حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْ ** عن ظهره المشؤوم حين أدارا

سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّما ** ألقى عليَّ سؤاله استنكارا

ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّما ** أعطيتُه الأوراقَ و (الإِشعارا)

ألقى إليها نظرةً، ورمى بها ** وبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا

هل كان أبكم - لا أظنُّ - وإنَّما ** يتباكم المتكبِّر استكبارا

فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلًا ** حتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا

ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟ ** ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا

قال: الأمور جميعها ميسورةٌ ** أَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا

وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَه ** ما كان إلا البائعَ السِّمْسارا

وسكتُّ حين رأيتُ آلافًا على ** حالي يرون الجِذْعَ والمنشارا

ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةً ** ويدًا تدُقُّ لنعشها المسمارا

يا خادم الحرمين، وجهُ قصيدتي ** غسل الدموعَ وأشرق استبشارا

إني لأسمع كلَّ حرفٍ نابضٍ ** فيها، يزفُّ تحيَّةً ووقارا

ويقول والأمل الكبير يزيده ** أَلَقًا، يخفِّف حزنَه الموَّارا

يا خادم الحرمين حيَّاك الحَيَا ** لما نفضتَ عن الوجوه غبارا

واسيتَ بالقول الجميل أحبَّةً ** في لحظةٍ، وجدوا العمارَ دَمَارا

ورفعت صوتك بالحديث موجِّهًا ** وأمرتَ أمرًا واتخذت قرارا

يا خادم الحرمين تلك أمانة ** في صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا

الله في القرآن أوصانا بها ** وبها نطيع المصطفى المختارا

في جدَّةَ الرمزُ الكبيرُ وربَّما ** تجد الرموزَ المُشْبِهَاتِ كِثارا

تلك الأمانة حين نرعاها نرى ** ما يدفع الآثام والأوزارا

جريدة الجزيرة الاربعاء 15 ذو الحجة 1430

ـ [أبو محمد الأبييري] ــــــــ [02 - 12 - 09, 11:25 م] ـ

هذا الشاعر من طراز شعراء الجاهلية وصدر الاسلام لكن اخره الله الى هذا العصر فلله دره

ـ [بندر الظفيري] ــــــــ [03 - 12 - 09, 12:41 ص] ـ

يا خادم الحرمين تلك أمانة ** في صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا

الله في القرآن أوصانا بها ** وبها نطيع المصطفى المختارا

في جدَّةَ الرمزُ الكبيرُ وربَّما ** تجد الرموزَ المُشْبِهَاتِ كِثارا

تلك الأمانة حين نرعاها نرى ** ما يدفع الآثام والأوزارا

لله در من كتب .. وانا من أشد المعجبين بالعشماوي

نسأل الله أن يرفع البلاء عن إخواننا في جدة

والشُكر موصول لك على نشر المقال (إبتسامة)

ـ [اسلام سلامة علي جابر] ــــــــ [03 - 12 - 09, 01:05 ص] ـ

تبارك الله , قصيدة رائعة , حفظ الله الدكتور العشماوي , ويا ليت من نُودوا يسمعوا

ـ [أبو الوليد المهندس] ــــــــ [03 - 12 - 09, 09:41 م] ـ

حفظك الله يا عشماويّ ..

ـ [ابن حجر الغامدي] ــــــــ [04 - 12 - 09, 04:50 م] ـ

كعادة العشماوي إبداع في إبداع في إبداع.

وفقه الله لكل خير.

ـ [عبد الله آل أبو عليان] ــــــــ [06 - 12 - 09, 02:32 م] ـ

بارك الله في أبي أسامة،،

أتكون جدَّةُ (غيرَ) كلِّ مدينةٍ ** و (المسكُ) فيها يقتل الأزهارا؟!

أعجبتني استعارته في هذا البيت كثيرًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت