ـ [اسلام سلامة علي جابر] ــــــــ [26 - 04 - 10, 02:17 ص] ـ
قصيدة سيدنا حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه يمدح المصطفى صلى الله عليه وسلم
ويهجو أبا سفيان بن الحارث وكان هجا النبي صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه
عفتْ ذاتُ الأصابعِ فالجواءُ، إلى عذراءَ منزلها خلاءُ
دِيَارٌ مِنْ بَني الحَسْحَاسِ قَفْرٌ، تعفيها الروامسُ والسماءُ
وكانَتْ لا يَزَالُ بِهَا أنِيسٌ، خِلالَ مُرُوجِهَا نَعَمٌ وَشَاءُ
فدعْ هذا، ولكن منْ لطيفٍ، يُؤرّقُني إذا ذَهَبَ العِشاءُ
لشعثاءَ التي قدْ تيمتهُ، فليسَ لقلبهِ منها شفاءُ
كَأَنَّ خَبيأَةٍ مِن بَيتِ رَأسٍ, يَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ
عَلى أنْيَابهَا، أوْ طَعْمَ غَضٍّ , منَ التفاحِ هصرهُ الجناءُ
إذا ما الأسرباتُ ذكرنَ يومًا، فَهُنّ لِطَيّبِ الرَاحِ الفِدَاءُ
نُوَلّيَها المَلامَة َ، إنْ ألِمْنَا، إذا ما كانَ مغثٌ أوْ لحاءُ
ونشربها فتتركنا ملوكًا، وأسدًا ما ينهنهنا اللقاءُ
عَدِمْنَا خَيْلَنا، إنْ لم تَرَوْهَا , تُثِيرُ النَّقْعَ، مَوْعِدُها كَدَاءُ
يُبَارِينَ الأسنّة َ مُصْعِدَاتٍ، عَلَى أكْتافِهَا الأسَلُ الظِّماءُ
تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ، تلطمهنّ بالخمرِ النساءُ
فإما تعرضوا عنا اعتمرنا، وكانَ الفَتْحُ، وانْكَشَفَ الغِطاءُ
وإلا، فاصبروا لجلادِ يومٍ، يعزُّ اللهُ فيهِ منْ يشاءُ
وَجِبْرِيلٌ أمِينُ اللَّهِ فِينَا، وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أرْسَلْتُ عَبْدًا, يقولُ الحقَّ إنْ نفعَ البلاءُ
شَهِدْتُ بِهِ، فَقُومُوا صَدِّقُوهُ! , فقلتمْ: لا نقومُ ولا نشاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسّرْتُ جُنْدًا، همُ الأنصارُ، عرضتها اللقاءُ
لنا في كلّ يومٍ منْ معدٍّ, سِبابٌ، أوْ قِتَالٌ، أوْ هِجاءُ
فنحكمُ بالقوافي منْ هجانا، ونضربُ حينَ تختلطُ الدماءُ
ألا أبلغْ أبا سفيانَ عني، فأنتَ مجوفٌ نخبٌ هواءُ
وأن سيوفنا تركتك عبدا, وعبد الدار سادتها الإماء
كَأنّ سَبِيئَة ً مِنْ بَيْتِ رَأسٍ، تُعفيِّها الرّوَامِسُ والسّمَاءُ
هجوتَ محمدًا، فأجبتُ عنهُ، وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ
أتَهْجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ، فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِداءُ
هجوتَ مباركًا، برًا، حنيفًا، أمينَ اللهِ، شيمتهُ الوفاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ، ويمدحهُ، وينصرهُ سواءُ
فَإنّ أبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضي , لعرضِ محمدٍ منكمْ وقاءُ
فإما تثقفنّ بنو لؤيٍ , جُذَيْمَة َ، إنّ قَتْلَهُمُ شِفَاءُ
أولئكَ معشرٌ نصروا علينا، ففي أظفارنا منهمْ دماءُ
وَحِلْفُ الحارِثِ بْن أبي ضِرَارٍ، وَحِلْفُ قُرَيْظَة ٍ مِنّا بَرَاءُ
لساني صارمٌ لا عيبَ فيهِ، وَبَحْرِي لا تُكَدِّرُهُ الّدلاءُ
رابط تحميل القصيدة بصوت الدكتور الحمين
وليتكرم الأفاضل بشرح معاني القصيدة وتقريبها
ـ [أبو أسامة الأزفوني] ــــــــ [26 - 04 - 10, 03:21 ص] ـ
هجوتَ محمدًا، فأجبتُ عنهُ، وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ
أتَهْجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ، فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِداءُ
هجوتَ مباركًا، برًا، حنيفًا، أمينَ اللهِ، شيمتهُ الوفاءُ
فَإنّ أبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضي , لعرضِ محمدٍ منكمْ وقاءُ
كم أتأثر حين سماع تلك الأبيات ... رائعة بل أروع"رضي الله عنه"وصلى الله على الحبيب عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم
جزاك الله خيرا اخي على النقل الموفق ....
ـ [أبو ملادس] ــــــــ [26 - 04 - 10, 07:53 ص] ـ
راجع البداية والنهاية بعناية التركي 6/ 590
ـ [اسلام سلامة علي جابر] ــــــــ [26 - 04 - 10, 06:08 م] ـ
جزاكم الله خيرًا
هذا ما وجدت من شرح لبعض المفردات:
قال ابن هشام: قالها حسان قبل يوم الفتح. ويروى: لساني صارم لا عتب فيه بالتاء. وبلغني عن الزهري أنه قال: لما رأى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - النساء يلطمن الخيل بالخمر، تبسم إلى أبي بكر. انتهى.
وقوله: عفت ذات الأصابع ... إلخ، عفت: بمعنى: درست.
وذات الأصابع: موضع بالشام. والجواء، بكسر الجيم كذلك. قال السهيلي: وبالجواء كان منزل الحارث ابن أبي شمر. وكان حسان كثيرًا ما يرد على ملوك غسان بالشام، يمدحهم، فلذلك يذكر هذه المنازل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)