ـ [محمود الرشيد] ــــــــ [13 - 12 - 09, 04:38 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد فاقدم الى رواد المنتدى الكرام -يحفظهم الله - هذه الرائعة من روائع المتنبي أقدمها لكم بعد انقطاع بسبب أداء فريضة الحج - ولله الحمد والفضل والمنة_ وهاكم الرائعة
قال محمود محمد شاكر رحمه الله في كتابه الفذ الفريد (المتنبي) ص264 وما بعدها قالوا: .... (خرج بدر بن عمار الى أسد فهرب منه الاسد وكان قد خرج قبله الى أسد آخر كان يقطع طريق السابلة ,ويُلحق بهم اذى كثيرا _فهاجه عن بقرةافترسها بعد ان شبع وثقل, فوثب الى كَفَل فرسه فاعجله عن استلال سيفه ,فبادره بالسوط يضربه حتى مرغه في التراب .... ) .فقال:
أمعفر الليث الهزبر بسوطه لمن ادخرت الصارم المصقولا؟
وقَعَتْ على الاردن منه بلية نُضدت بها هام الرفاق تلولا
ورْد , إذا ورد البحيرة شاربا ورد الفرات زئيره والنيلا
متخضب بدم الفوارس, لابس في غيله من لبدتيه غيلا
ما قوبلت عيناه الا ظنتا تحت الدجى , نار الفريق حلولا
في وحدة الرهبان , الا انه لا يعرف التحريم والتحليلا
يطأ الثرى مترفقا من تيهه , فكأنه آس يجس عليلا
ويردُّ عفرته الى يافوخه حتى تصير لرأسه إكليلا
وتظنه مما يزمجر , نفسُه عنها , لشدة غيظه , مشغولا
َقصَرَت مخافتُه الخطى , فكأنما ركب الكمي جواده مشكولا
ألقى فريسته , وبربر دونها وقرُبتَ قربا خاله تطفيلا
فتشابه الخلقان في إقدامه , وتخالفا في بَذْلِك المأكولا
أسد يرى عضويه فيك كليهما متنا أزل , وساعدا مفتولا
ما زال يجمع نفسه في زوره حتى حسبت العرض منه الطولا
ويدق بالصدر الحجار كأنه يبغي الى ما في الحضيض سبيلا
وكأنه غرّته عين ,فادّنى , لا يبصر الخطب الجليل جليلا
أَنَفُ الكريم من الدنية تارك في عينه العدد الكثير قليلا
والعار مضاض , وليس بخائف من حتفه , من خاف مما قيلا
سَبَقَ التقاءَكه بوثبةِ هاجمٍ لو لم تصادمه لجازك ميلا
َخَذَلته قوتُه وقد كافحته , فاستنصر التسليم والتجديلا
قَبَضَتْ منيتُه يديه وعنقه فكأنما صادفته مغلولا
سمع ابن عمته به وبحاله فنجا يهرول أمسِ منك مهولا
وأمرُّ مما فر منه فرارٌه , وكقتله أن لا يموت قتيلا
تَلَفٌ الذي اتخذ الجراءة خلة وعظ الذي اتخذ الفرار خليلا
والسلام
ـ [فرحان بن سميح العنزي] ــــــــ [21 - 12 - 09, 09:56 ص] ـ
رائع شكر الله لك
ـ [محمود الرشيد] ــــــــ [22 - 12 - 09, 09:58 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا وشكرا لكل من مر
والسلام