ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [25 - 02 - 09, 08:47 ص] ـ
حَاضِرٌ قبل اليَوْمِ والانَ غَائِبْ = هل سَيَكْفي دَمْعٌ جَرَى كالسّوَاكِبْ
قَدْ يصيبُ الذي رَمَى أو يُجَانِبْ = والرَّدى إِنْ رَمَى فَلا بُدَّ صَائِبْ
يَطْلُبُ الموتُ مَنْ يَشَاءُ اطِّلابا = والرَّدَى للذي اجْتَبَى شَرُّ طالِبْ
ليس حرصٌ بدافعٍ عنك موتا = رُبَّ حِرْصٍ أَرَدْتَ للموتِ جَالِبْ
عاتبِ الدَّهْرَ إِنْ تُرِدْ أَنْ تُعَاتِبْ = و الزَّمَانُ أَصَمُّ مَنْ قدْ تعاتِبْ
كُلُّ خِلٍّ مُفَارِقٌ خِلَّهُ يَوْ = مًا و يَبْقَى الخليلُ مِنْ دُونِ صَاحِبْ
يا زمانًا مَضَى وما زال يمضي = وسيمضي بذكريات الحبائبْ
كانَ عَهْدٌ ألفْتُهُ ثمَّ ولَّى = مَرَّ عنِّي كما تمرُّ السَّحَائِبْ
إنَّ نارًا وقودُها الذكْرُ فينا = تُلْهِبُ القلبَ حَسْرَةً فَهْوَ لاهِبْ
وَعَزَائي بَعْدَ الفراقِ ادِّكَاري = أنَّني حيثُ راحَ صَحْبي لذاهِبْ