ـ [عبد الله الطيب] ــــــــ [21 - 06 - 08, 01:54 م] ـ
نُكْتَةُ الإِعْرَاب
(مختصر قواعد الإعراب)
(للعلامة ابن هشام الأنصاري رحمه الله تعالى)
[المتوفى سنة:761هـ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وَبِهِ ثِقَتِيْ
هذِهِ نُكْتَةٌ يَسِيْرَةٌ، اخْتَصَرْتُهَا مِنْ: (قَوَاعِدِ الإِعْرَابِ) ، تسْهِيْلًا عَلَى الطُّلاَّبِ، وَتَقْرِيْبًا عَلَى أُوْلِيْ الأَلْبَابِ، وَتَنْحَصِرُ فِيْ ثَلاَثَةِ أَبْوَابٍ:
[الْبَابُ الأَوَّلُ فِيْ الْجُمْلَةِ]
وَفِيْهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ:
[الْمَسْأَلَةُ الأُوْلَى] : أَنَّ اللَّفْظَ الْمُفِيْدَ يُسَمَّى كَلاَمًا وَجُمْلَةً، وَأَنَّ الْجُمْلَةَ تُسَمَّى:
اسْمِيَّةً؛ إِنْ بُدِئَتْ بِاسْمٍ، نَحْوُ: (زَيْدٌ قَائِمٌ) .
وَفِعْلِيَّةً؛ إِنْ بُدِئَتْ بِفِعْلٍ، نَحْوُ: (قَامَ زَيْدٌ) .
وَصُغْرَى؛ إِنْ بُنِيَتْ عَلَى غَيْرِهَا، كَـ (قَامَ أَبُوْهُ) ، مِنْ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ قَامَ أَبُوْهُ) .
وَكُبْرَى؛ إِنْ كَانَ فِيْ ضِمْنِهَا جُمْلَةٌ، كَمَجْمُوْعِ (زَيْدٌ قَامَ أَبُوْهُ) .
[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ] : فِيْ الْجُمَلِ الَّتِيْ لَهَا مَحَلٌ مِنَ الإِعْرَابِ، وَهِيَ سَبْعٌ:
إِحْدَاهَا: الْوَاقِعَةُ خَبَرًا، وَ مَوْضِعُهَا رَفْعٌ فِيْ بَابَيْ الْمُبْتَدَأِ وَ (إِنَّ) ، نَحْوُ: (زَيْدٌ قَامَ أَبُوْهُ) ، وَ (إِنَّ زَيْدًا أَبُوْهُ قَائِمٌ) ، وَنَصْبٌ فِيْ بَابَيْ (كَانَ وَكَادَ) ، نَحْوُ: (كَانَ زَيْدٌ أَبُوْهُ قَائِمٌ) ، وَ (كَادَ زَيْدٌ يَفْعَلُ) .
الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ: الْوَاقِعَةُ حَالًا، وَالْوَاقِعَةُ مَفْعُوْلًا، وَمَحَلُّهُمَا النَّصْبُ، نَحْوُ: (رَأَيْتُ زَيْدًا يَضْحَكُ) ، وَ (قَالَ زَيْدٌ: عَمْرٌو مُنْطَلِقٌ) .
وَالرَّابِعَةُ: الْمُضَافُ إِلَيْهَا وَمَحَلُّهَا الْجَرُّ، نَحْوُ:) يَوْمَ هُمْ بَارِزُوْنَ (،) يَوْمَ يَنْفَعُ الصَّادِقِيْنَ صِدْقُهُمْ(.
الْخَامِسَةُ: الْوَاقِعَةُ جَوَابًا لِشَرْطٍ جَازِمٍ، إِذَا كَانَتْ مَقْرُوْنَةً بِالْفَاءِ، أَوْ بإِذَا الْفُجَائِيَّةِ، نَحْوُ:)مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هَادِيَ لَهُ (، وَنَحْوُ:) وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيْهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُوْنَ(.
السَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ: التَّابِعَةُ لِمُفْرَدٍ أَوْ لِجُمْلَةٍ لَهَا مَحَلٌّ مِنَ الإِعْرَابِ، فَالأُوْلَى نَحْوُ:)مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيْه (، فَجُمْلَةُ النَّفْيِ صِفَةٌ لِيَوْمٌ، وَالثَّانِيَةُ نَحْوُ:(زَيْدٌ قَامَ أَبُوْهُ، وَقَعَدَ أَخُوْهُ) .
[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ] : فِيْ الْجُمَلِ الَّتِيْ لا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ، وَهِيَ أَيْضًا سَبْعٌ:
إِحْدَاهَا: الابْتِدَائِيَّةُ، وَتُسَمَّى الْمُسْتَأْنَفَةَ أَيْضًا، نَحْوُ:) إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ (.
الثَّانِيَةُ: الْوَاقِعَةُ صِلَةً، نَحْوُ: (جَاءَ الَّذِيْ قَامَ أَبُوْهُ) .
الثَّالِثَةُ: الْمُعْتَرِضَةُ، نَحْوُ:) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوْا ـ وَلَنْ تَفْعَلُوْا ـ فَاتَّقُوْا النَّارَ(.
الرَّابِعَةُ: التَّفْسِيْرِيَّةُ، نَحْوُ:)وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِيْنَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ(.
الْخَامِسَةُ: جَوَابُ الْقَسَمِ، نَحْوُ:)قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ(.
السَّادِسَةُ: جَوَابُ الشَّرْطِ غَيْرِ الْجَازِمِ، نَحْوُ:)وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا (.
السَّابِعَةُ: التَّابِعَةُ لِمَا لا مَحَلَّ لَهُ، نَحْوُ: (قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَ عَمْرٌو) .
[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ] : الْجُمْلَةُ الْخَبَرِيَّةُ:
بَعْدَ النَّكِرَاتِ الْمَحْضَةِ صِفَاتٌ، نَحْوُ:) حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ(.
وَبَعْدَ الْمَعَارِفِ الْمَحْضَةِ أَحْوَالٌ، نَحْوُ:)وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (.
وَبَعْدَ غَيْرِ الْمَحْضِ مِنْهُمَا مُحْتَمِلٌ لَهُمَا، نَحْوُ: (مَرَرْتُ بِرَجُلٍ صَالِحٍ يُصَلِّيْ) وَنَحْوُ:) وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ (.
[الْبَابُ الثَّانِيْ]
[فِيْ الظَّرْفِ وَالْجَارِّ وَالْمَجْرُوْرِ]
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)