ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [14 - 05 - 08, 03:58 م] ـ
إلى البَكْرِيِّ أُنْذِرُهُ العِتَابا = لَعَلَّ بِهَجْرِهِ يَنْسَى الصِّحَابا
فَإِنْ يَنْسَ الصِّحَابَ فَلَيْتَ شِعْري =أَيَقْدِرُ بَعْدَها يَلْقَى الصِّعَابا؟!.
فَإِنَّ الصَّحْبَ للأَصْحَابِ ذُخْرٌ = عَسَى بِالصَّحْبِ يَعْتَنِقُ السَّحَابا
أَلَيْسَ بِبَاعِثٍ فيه ادِّكَاري = زَمَانٌ قَدْ مَضَى يَطْوي الشَّبَابا
فَإِنَّ تَذَكُّري يُذْكِي فُؤَادي = فَكَمْ قَلْبًا أَذَابَ الذِّكْرُ ذَابا
وَأَيَّامًَا قَضَيْنَاهَا عِجَالًا = وَأُخْرَى قَدْ قَضَيْنَاها احْتِسَابَا
فَمََا أَبْقَتْ لَنَا الأيَّامُ شَيْئًَا = سِوَى ذِكْرَى تُلَهِّبُنَا الْتِهَابَا
فَكَمْ قَدْ صَيَّرَتْ فِينَا شَبَابًا = مَشِيبًَا بَعْدُ مَا مَلُّوا الشَّبَابَا
وَشَيْخًَا قَدْ أَرَتْهُ المَوْتَ حَقًَّا = فَأُبْدِلَ بالذي سَكَنَ التُّرَابَا
وَكَمْ مِنَّا سَقَتْهُ المَوْتَ غِرًَّا = وَمَا طَعْمُ المَنِيَّةِ مُسْتَطَابَا
ولو يُؤْتَى الذِي تَأْتي المَنُونُ = مَتَى تَأْتي لَما أَبْدَى ارْتِيَابَا
وَمَا أَلْفَيْتَ في الدُّنْيَا عَجَيبًا = وَمَا أَلْفَيْتَ في الدُّنْيَا مَهَابَا
وَلَكِنَّ المَنُونَ لَهَا سِهَامٌ = إذا مَا أَرْسَلَتْ سَهْمًَا أَصَابَا