ـ [أبو يعلى] ــــــــ [12 - 04 - 08, 11:22 ص] ـ
إحدى الأخوات نثرت كلامًا أعجبني لما يحمل من معاني
سامية وقد أشارت علي بنظمه فنظمته في مقطوعة على
الكامل وسميت مقطوعتي:
ياناظرَ الخُودِ الحسانِ لِتَشتَري = ذَنبًا يُبيدُ الصالِحاتِ وَيُحرقُ
ياراكِبًا طَيفَ الهوى مُستَسلمًا = تُب وارتقِ تَفسحْ لِذاتكَ تَخفِقُ
سُح ساجِمًا في عَبرَةٍ وَاغسِل بِهِ = إِثمًا لَهُ في القَلبِ رِجزٌ مُخلِقُ
نَهَرُ الحَياةِ غائِرٌ لكِنَّما = في غَورِهِ سِجنُ الخَطايا المُطبِقُ
فَاحذَر مِنَ اليَومِ الَّذي مِن هَولِهِ = كُلُّ المَلائِكِ وَالبَرِيَّةِ تُشفِقُ
يَومٌ مَريرٌ حالِكٌ يا وَيلَ مَن = فيهِ جَوارِحُهُ بِسوءٍ تَنطِقُ
وَاحذَر مِنَ الشَّوكِ الَّذي زَرَّعتَهُ = إِنَّ الذُّنوبَ لََبِالنَّدامَةِ تورِقُ
فَالسُّعدُ في الدُّنيا يُكالُ بِحُفنَةٍ = لكِنَّما الأَحزانُ بَحرٌ مُغرِقُ
تُب وَاسأَلِ الرَّحمنَ غُفرًا إِنَّما = مِن رَحمَةٍ شَمسُ الهِدايَةِ تُشرِقُ
وَالهَجْ بِذِكرِ المَوتِ إِنَّ المَوتَ ما = زالت سِهامُهُ في الخَليقَةِ ترشُقُ
وَاخرُج مِنَ الدُّنيا بِزادٍ صالِحٍ = فَالزّادُ مِن دونِ الصَّلاحِ سَينفِقُ