ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [10 - 05 - 08, 11:51 ص] ـ
الموْتُ أَجْدَى للذييَخْتَارُ = مَا كُلُّ نَفْسٍ خُيِّرتْهُ تَحَارُ
مَا كُلُّ مَنْ تَلْقَى المنيَّةُ ءَاسِفًا = يَبْكِي الحَيَاةِ فَعَيْشُها إِضْرَارُ
أَوْ كُلُّ مَنْ أَخْطَتْهُ في ضَرَبَاتِها = يَرْضَى الحياةَ وَوَصْفُها الغَدَّارُ
وَإِذَا رَأَيْتَ أَخَا الجَهَالَةِرَاجِيًَا = طُولَ البَقَاءِ فَفِي الرَّدَى إِقْصَارُ
يَا مَنْ أَمِنْتَ مِنَ الليَالي مَكْرَهَا = أَقْصِرْ مُنَاكَ فَإِنَّ أَمْنَكَ عَارُ
أَفَمَا سَمِعْتَ بِمَنْ تَقَادَمَ قَبْلَنَا = شَغَلَتْهُمُ اللذَّاتُ والدِّينَارُ
فَأَتَاهُمُ الموْتُ المُحَتَّمُ بَغْتَةً = قَدْ كَانَ جَاءَ وَ لَمْ يَكُنْ إِشْعَارُ
لا تَعْجَبَنَّ مِنَ الشَّبَابِ وَحُسْنِهِمْ= أَنَّ الشَّبَابَ بِحُسْنِهِمْ أَقْمَارُ
فَالموْتُ كَالكَأْسِ المَرِيرَةِ لِلْوَرَى = وَالكَأْسُ بَيْنَ شِفَاهِهِمْ دَوَّارُ
وَالموتُ لا يَدْري لِمَيْتٍ حُرْمَةً = وَتَكَافَأَتْ في عُرْفِهِ الأَعْمَارُ
عِشْ في الحَيَاةِ كَظَاعِنٍ لا يَرْتَضِي = فيها المُقَامَ فَلَيْسَ فِيها الدَّارُ
فَإِنِ اسْتَظَلَّ بِظِلِّ نَخْلٍظَاعِنٌ = ثُمَّ اغْتَدَى إنَّ الحياةَ قِفَارُ
كَذِبًا تَقُولُ بِأنَّ قَلْبَكَ طَاهِرٌ = فَلإِنْ صَدَقْتَ لأَوْعَظَتْكَ النَّارُ
تَمْشِي عَلى مَهَلٍ كَأنَّكَ خَالِدٌ = والموتُ قَدْ بَانَتْ لَهُ أَظْفَارُ
لا يَعْتَريكَ الهَمُّ أَنَّكَ هَالِكٌ = بَلْ قَدْ نَسِيتَ وغُيِّبَتْ أَقْدَارُ
فَمَتَى اعْتَرَاكَ رَجَوْتَ رَبًَّا وَاحِدًَا = وَخَشِيتَ إِنْ تُهْتَكْ لَكَ الأَسْتَارُ
فَعَلِمْتَ حَقًَّا أَنَّ ربَّكَ عَالمٌ = وَعَلِمْتَ حَقًَّا أَنَّهُ الغَفَّارُ
مَادَامَ قَلْبُكَ نَابِضًَا يَا صَاحِبي = وَالنَّاسُ حَوْلَكَ في الدُّنا زُوَّارُ
فَارْجُ النَّجَاةَ وَكُنْ لِنَفْسِكِ لَاجِمًَا = إنَّ الحيَاةَ مَتَاعُها جَرَّارُ
فَالعُمْرُ جَرْيٌ للنَّهَارِ وَ لَيْلِهِ = لا يَذْهَبَنْ لَيْلٌ سُدَىً وَ نَهَارُ ..
ـ [الكهلاني] ــــــــ [10 - 05 - 08, 08:49 م] ـ
قصيدة طيبة يا أبا طعيمة بارك الله فيك
يَا مَنْ أَمِنْتَ مِنَ الليَالي مَكْرَهَا = أَقْصِرْ مُنَاكَ فَإِنَّ أَمْنَكَ عَارُ
عِشْ في الحَيَاةِ كَظَاعِنٍ لا يَرْتَضِي = فيها المُقَامَ فَلَيْسَ فِيها الدَّارُ
صح لسانك.
ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [12 - 05 - 08, 01:43 م] ـ
السلام عليكم ..
هَالُوا التُّرَابَ عَلَيْهِ يَوْمَ تَوَسّدَا = في حُفْرَةٍ حُفِرَتْ فَكَانَتْ مَرْقَدَا
وَتَعَاقَبُوا هَيْلَ التُّرَابِ جَميعُهُم= وَدِّعْ حَبيبَكَ يا أُخَيَّ فَقَدْ غَدَا
وَمَضَى إلى ربٍّ عَزيزٍ حُكْمُهُ = يَعْفُو و يَغْفِرُ أوْ يُعَاقِبُ مَنْ عَدَا
رَفَعُو الأكُفَّ تَضَرُّعًَا لإلَهِهِمْ = ألْهِمْ إذا سُئِلَ الجَوَابَ المُلْحَدَا
هذا الفِراقُ فَلَيْسَ بَعْدَهُ كَائِنًا = يَوْمٌ تُلَاقي مَنْ حَبَتْهُ يَدُ الرَّدَى
وَأَتَاكَ في رَيْبِ الظّلَام حَسِيسُهُمْ = مَلَكَانِ لَحْظُ عُيُونِهِمْ شرٌّ بَدَا
نَهَرُوكَ لَمَّا أَنْ أَتَوْكَ وهَيَّئُوا = لِسُؤَالهِمْ في ظُلْمَةٍ لَكَ مَقْعَدَا
مَنْ ذا عَبَدْتَ وَ مَا اعْتَقَدْتَ بِدِينِهِ = أَوَهَلْ عَرَفْتَ المصْطَفى لَكَ أَحْمَدَا
إِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الدِّيَانَةِ و التُّقَى = ثُبِّتَّ يَأْتِ القَوْلُ مِنْكَ مُسَدَّدَا
اللهُ خَالِقُنا وَ أَرْسَلَ لِلْوَرَى = بِرِسَالَةِ الدِّينِ الحَنِيفِ مُحَمَّدَا
أَوْ كُنْتَ أَفْنَيْتَ الحَيَاةَ مُعَانِدًَا = وَنُكِفْتَ عِنْ طُرُقِ السَّعَادَةِ و الهُدَى
وَجَعَلْتَ في كَنَفِ الحَيَاةِ مُنَعَّما = وَحَسِبْتَ عَيْشَكَ في الحَيَاةِ مُخَلَّدَا
مَاذَا تُجيبُ إِذَا اسْتَطَعْتَ تَكَلُّمًا = وَلِسَانُكَ المَبْسُوطُ صَارَ مُعَقَّدَا
أَتَقُولُ هَا هَا مَا عَلِمْتُ وَ مَا دَرَيْـ = تُ فَكُنْتُ أَحْكِي مَا يُقَالُ مُرَدِّدَا