ـ [محمد العفاسى] ــــــــ [09 - 12 - 07, 05:20 م] ـ
قٌمْ للمغنِّيْ وفِّهِ التصفيرا كاد المغنِّيْ أن يكون سفيرا
يا جاهلًا قدر الغناء و أهلِهِ اسمع فإنك قد جَهِلتَ كثيرا
أرأيتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي غنَّى فرقَّصَ أرجُلًا و خُصُورا
يكفيهِ مجدا أن يخدرَ صوتُهُ أبناء أُمة أحمدٍ تخديرا
يمشي و يحمل بالغناء رسالةً من ذا يرى لها في الحياة نظيرا
يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا لا يعرفون قضيةً و مصيرا
الله أكبر حين يحيي حفلةً فيها يُجعِّرُ لاهيًا مغرورا
من حوله تجدِ الشباب تجمهروا أرأيت مثل شبابنا جمهورا؟
يا حسرةً سكنت فؤاديَ و ارتوتْ حتى غَدَتْ بين الضلوعِ سعيرا
يا عين نوحي حُقَّ لي و لكِ البُكا ابكي شبابا بالغنا مسحورا
يا لائمي صمتا فلستُ أُبالغُ فالأمرُ كان و ما يزالُ خطيرا
أُنظر إلى بعض الشبابِ فإنك ستراهُ في قيد الغناءِ أسيرا
يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشى متهزهزًا لظننتهُ مخمورا
ما سُكرُهُ خمرٌ و لكنَّ الفتى من كأسِ أُغنيةٍ غدا سِكّيرا
أقْبِح بهِ يمشي يُدندنُ راقصًا قتلَ الرجولةَ فيهِ و التفكيرا
لولا الحياءُ لصحتُ قائلةً لهُ
(يَخْلفْ على امٍ) قد رعتكَ صغيرا
في السوقِ في الحمامِ أو في دارهِ دومًا لكأس الأُغنياتِ مُديرا
إنَّ الذي ألِفَ الغناءَ لسانُهُ لا يعرفُ التهليلا و التكبيرا
حاورهُ لكنْ خُذْ مناديلًا معك خُذها فإنك سوف تبكي كثيرا
مما ستلقى من ضحالةِ فكرهِ وقليلِ علمٍ لا يُفيدُ نقيرا
أما إذا كان الحوارُ عن الغنا وسألتَ عنْ
(أحلام) أو (شاكيرا)
أو قلت أُكتب سيرةً عن مطربٍ لوجدتِهُ علمًا بذاك خبيرا
أو قلتَ كمْ منْ أُغنياتٍ تحفظُ سترى أمامك حافظًا نحريرا
أما كتابُ الله جلَّ جلاله فرصيدُ حفظهِ ما يزالُ يسيرا
لا بيتَ للقرآن في قلبٍ إذا سكن الغناءُ به و صار أميرا
أيلومني من بعد هذا لائمٌ إنْ سال دمعُ المقلتين غزيرا
بلْ كيف لا أبكي و هذي أمتي تبكي بكاءً حارقًا و مريرا
تبكي شبابا علَّقتْ فيهِ الرجا ليكونَ عند النائباتِ نصيرا
وجَدَتْهُ بالتطريبِ عنها لاهيًا فطوتْ فؤادًا في الحشا مكسورا
آهٍ
.. و آهٍ لا تداوي لوعتي عيشي غدا مما أراه مريرا
فاليومَ فاقتْ مهرجاناتُ الغنا عَدِّي فأضحى عَدُّهنَّ عسيرا
في كل عامٍ مهرجانٌ يُولدُ يشدوا العدا فرحًا بهِ و سرورا
أضحتْ ولادةُ مطربٍ في أُمتي مجدًا بكلِ المعجزاتِ بشيرا
وغدا تَقدُمُنا و مخترعاتُنا أمرًا بشغلِ القومِ ليس جديرا
ما سادَ أجدادي الأوائلُ بالغنا يومًا و لا اتخذوا الغناء سميرا
سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَتْ لهمْ أخلاقُهمْ فوقَ النجومِ قُصُورا
وبصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلًا ثَبْتَ الجنانِ مغامرا و جسورا
مزمارُ إبليس الغناءُ و إنهُ في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُورا
صاحبْتُهُ زمنًا فلما تَرَكْتُه أضحى ظلامُ القلبِ بعدَهُ نورا
تبًا و تبًا للغناءِ و أهلِهِ قد أفسدوا في المسلمين كثيرا
يا ربِّ إهدِهِمُ أو ادفع شَرَّهُمْ إنَّا نراك لنا إلهي نصيرا
قصيده للشاعرة / ريوف الشمري
ـ [عبدالرحمن الخطيب] ــــــــ [09 - 12 - 07, 11:58 م] ـ
قصيدة جميلة أتمنى أن تعاد كتابتها بطريقة أوضح، علمًا بأني قد لا حظت على بعض أبياتها ثقلًا في الوزن قلل من روعة القصيدة بالإضافة إلى بعض الأبيات التي كانت ألفاظها غير منتقاة بطريقة شاعرية، ولكن هذا لا يمنع من كون القصيدة معبرة ومؤثرة نشكر قائلتها على الجهد الذي بذلته فيها.
ـ [ابوعبدالله المغربي] ــــــــ [10 - 12 - 07, 03:09 ص] ـ
هذا رابط أخر للقصيدة
جزاك الله خيرا