ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [26 - 09 - 07, 11:14 ص] ـ
الحمدُ لله، وبعد.
فهذه أُكتوبة لأخينا الشيخ عبد الله بن سليمان العتَيِّق ـ حفظه الله ـ أنقلها لكم للفائدة.
الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و على آله و صحبه و من والاه.
أما بعد:
(فإن النحو علم يُعرف به حقائق المعاني، و يوقف به على معرفة الأصول و المباني، و يحتاج إليه في معرفة الأحكام، و يستدل به على الفرق بين الحلال و الحرام، و يُتوصل بمعرفته إلى معاني الكتاب، و ما فيه من الحكمة و فصل الخطاب) [1] ( http://saaid.net/Doat/thomaaly/02.htm# [1] )
و لابد له مع ذلك من أصول تُحكمه، و ضوابط تضبطه حتى يكون الاستدلال، و الاحتجاج على أصول و قواعد محكمة.
و قد كتب في ذلك الجلال السيوطي (الاقتراح في أصول النحو و جدله) فنثر فيه دررًا، و غررًا، و فوائد بديعة، و شوارد رفيعة.
و مما زاده جمالًا على جماله شرح ابن الطيب الفاسي (فيض نشر الانشراح من روض طي الاقتراح) عليه، فجلى فيه غوامضه، و أبان مشكلاته.
و قد اعتراهما حشوٌ يُورث الملل و السآمة على المشتغل بالقراءة فيهما.
و قد صحَّ العزم باختصار و تهذيب لكتاب السيوطي مقتصرًا فيه على المهم من تلك الأصول، وزائدًا عليه المهم _ من غيره _، مجانبًا للحشو فيه.
و سميته بـ (النحو إلى أصول النحو) .
و مرادي بـ (النحو) الأولى القصد إذ هو من معانيه [2] ( http://saaid.net/Doat/thomaaly/02.htm# [2] ) ، و بالثانية العلم - أي علم النحو -.
و الله أسأل أن ينفع به كما نفع بأصله.
مقدمات
أصول النحو: علم يُبحث فيه عن أدلة النحو الإجمالية من حيث هي أدلته، و كيفية الاستدلال بها، و حال المستدل بها.
حد النحو: علم بأصولٍ يُعرف بها أحوال أواخر الكلم العربية إعرابًا و بناءً.
و قيل: انتحاء سمْتِ كلام العرب ليلحق مَنْ ليس مِنْ أهل العربية بأهلها في الفصاحة.
حد اللغات: اللغة أصوات يُعَبِّر بها كل قوم عن أغراضهم.
فصل
في مبدأ اللغة
اختلف أهل العربية في ذلك على أقوال ثلاثة:
الأول: أنها من وضع الله تعالى. وهو الأرجح.
الثاني: أنها اصطلاحية.
الثالث: التوقف.
فصل
في المناسبة بين الألفاظ و المعاني
أطبق أهل اللغة على التناسب بين الألفاظ و المعاني، بل الألفاظ قوالب للمعاني.
و هي شرط في الألفاظ لأنها إن كانت من وضع الله تعالى فهي لازمة لحكمته، أو كانت من وضع البشر فهي ظاهرة لمرادهم لمعناها.
و دلالة الألفاظ على المعاني إما:
(1) بذواتها.
(2) أو بوضع الله تعالى.
(3) أو بوضع الناس.
(4) أو بكون البعض بوضع الله، و البعض بوضع الناس.
فصل
في الدلالات النحوية
الدلالة هي ما يقتضيه اللفظ عند إطلاقه.
و هي ثلاث دلالات:
الأولى: دلالة لفظية: وهو ما يعود إلى القول و الكلام.
الثانية: دلالة صناعية: و هي ما يعرف بالمصطلح.
الثالثة: دلالة معنوية: وهو ما يفهم من الملابسات المحيطة بالمتكلم من غير استعانة بكلام كقولك للمسافر: سفرا سعيدا أي تسافر سفرا سعيدا.
فصل
في الحكم النحوي
الحكم النحوي ستة أقسام:
الأول: الواجب؛ كـ (رفع الفاعل) و تأخره عن الفعل.
الثاني: الممنوع؛ كعكس ما سبق.
الثالث: الحسن؛كرفع المضارع الواقع جزاءً بعد شرط ماضٍ.
الرابع: القبيح؛ كرفع المضارع بعد شرط مضارع. وهو ضعيف أو ضرورة.
الخامس: خلاف الأوْلى؛كتقديم الفاعل على المفعول نحو (ضرب غلامُهُ زيدًا) بدلًا من (ضرب زيدًا غلامه) .
السادس: جائز على السواء؛ كحذف المبتدأ أو الخبر أو إثباته حيث لا مانع من الحذف و لا مقتضى له.
و منه رخصة: وهو ما جاز استعماله لضرورة الشعر.
فصل
في طرق معرفة العجمة
الكلام العجمي هو كلُّ ما ليس بعربي، و لو نقل إلى العربية.
و لمعرفة العجمة في الاسم طرائق سبعة:
الأولى: أن يُعرف بالنقل عن إمام من أئمة العربية.
الثانية: أن يكون خارجًا عن أوزان الأسماء العربية.
الثالثة: أن يكون أوله نون ثم راء كـ (نرجس) ، فإنه لا يعرف في العربية اسم هذه حاله.
الرابعة: أن يكون آخره دالٌ بعدها زاي كـ (مهندز) ، أو دالٌ بعدها ذال كـ (بغداذ) .
الخامسة: أن يجتمع فيه:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)