ـ [مهدي أبو عبد الرحمن] ــــــــ [19 - 08 - 08, 02:51 م] ـ
إعداد:الشيخ أبو جابر عبد الحليم توميات الجزائري
قال الشّيخ تقي الدّين رحمه الله ص (45) :
"ومن الشّائع في هذا الزّمان قولهم: (أجاب على سؤاله) ، (ولا يمكنني الجواب عليه) ، والصّواب: تعدية الفعل بـ"عن"فيقال: أجاب عن سؤاله."
قال في"اللّسان": والإجابة رَجْعُ الكلام، تقول: أجابه عن سؤاله. اهـ.
وتجيء"على"بمعنى"عن"، قال القُحَيف:
إذا رضيت عليّ بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها
قال ابن هشام رحمه الله في"المغني"بعد إيراده هذا البيت شاهدا على مجيء"على"بمعنى"عن":"ويُحتمل أنّ رضي ضُمِّن معنى عطف، وقال الكسائي: حُمل على نقيضه وهو سخط"اهـ
وقال العيني والصبّان مثل ما قال ابن هشام في تضمين (رضي) معنى (عطف) ، أي: فلذلك عُدّي بـ"على"، والشّاعر يُضطرّ إلى مثل ذلك، وأمّا النّثر مندوحة عن استعمال النّادر.
وهؤلاء الكُتّاب الذين يستعملون (على) بعد (أجاب) جاهلون بالنّحو، لا يعرفون أنّه يتعدّى بـ (عن) ، وكيفما كان الأمر فإنّ هذا الاستعمال ليس من الأخطاء الفاحشة في النّثر، أمّا في الشّعر
فهو جائز لا يُعاب".اهـ"