ـ [مهدي أبو عبد الرحمن] ــــــــ [24 - 08 - 08, 09:10 م] ـ
استعمال غريب، وكلام عجيب، يريدون من قولهم:"عائلة الرّجل" (أهل الرّجل، وعشيرته) ..
فاعلم أنّ لفظة (عائلة) مؤنّث (عائل) ، وليس لها في لغة العرب إلاّ معنيان اثنان:
1 -الفقير، ومنه قوله تعالى: {وَوَجَدََكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} ، وقوله عزّ وجلّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} ، ومنه: (( العالة رعاء الشّاء ) ).
2 -والثّاني: من يعول بمعنى يمون، جاء في"أساس البلاغة"للزّمخشري:
"هذا يتيم عائل ليس له عائل"أي: فقير ليس له من يكفله، ومنه: (( وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ) ).
فمن أراد استعمال هذه المادّة في معنى الأهل، فلْيقل:"عيال الرّجل"أو"عَيِّلُهُ"-بفتح العين وتشديد الياء المكسورة- جاء في"القاموس المحيط":"وعيِّلُك ككيّس وككتاب-يقصد عيال-: من تتكفّل بهم".
وخير من قولهم (عائلة الرّجل) أن يقولوا: أهل الرّجل، أو أسرة على الأقلّ.
ـ [ابن وهب] ــــــــ [24 - 08 - 08, 11:44 م] ـ
في المستفاد من ذيل تاريخ بغداد
(قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: سمعت أبا بكر بن الخاضبة يقول: لما كانت سنة الغرق وقعت داري على قماشي وكتبي، ولم يكن لي شئ، وكان لي عائلة: الوالدة والزوجة البنات(2) ، فكنت أورق الناس وأنفق على الأهل.
انتهى من النسخة الإلكترونية السقيمة
وفي النهاية
(فيه [للسَّائل حقٌ وإنْ جاءَ على فَرَس] السائِلُ: الطَّاِبُ. مَعناه الأمرُ بحُسن الظَّن بالسَّائل إذا تعرَّض لك وأن لا تَجْبَهَه بالتَّكذيب والرَّدِّ مع إمْكانِ الصِّدْق: أي لا تُخَيّب السَّائِل وإن رابك منْظَرُه وجَاء رَاكبًا على فَرَس فإنَّه قد يكونُ له فرسٌ ووراءهُ عائلةٌ أو دّين يجوزُ معه أخذ الصَّدَقة أو يكون من الغُزَاة أو من الغَارِمين وله في الصَّدقة سَهْم
وفي كتاب التنوخي
(وجدت في بعض الكتب: حدث أبو الطيب بن الجنيد، الذي كان صاحبًا لأبي جعفر محمد بن يحيى بن زكريا بن شيرزاد، وكان قبل ذلك جارًا لأبيه أبي القاسم قال: كان أبو بكر محمد بن طغج بن جف ينزل قديمًا بالقرب من منازلنا ببغداد، بقصر فرج، وكان رقيق الحال، ضعيفًا جدًا.
وكان له على باب دويرته دكان يجلس عليها دائمًا، ودابته مشدودة إلى جانبها، وهو يراعيها بالعلف والماء بنفسه.
وكان له رزق سلطاني يسير، يتأخر عنه أبدًا، فلا يقبضه إلا في الأحايين.
وكان شديد الاختلال، ظاهر الفقر، وكان له عدة بنات لا ذكر فيهن.
وكان يجتاز به أبو القاسم يحيى بن زكريا بن شيرزاد، أو أحد أبنيه، أبو الحسن، وأبو جعفر، فيقوم قائمًا، ويظهر التعبد لهما، ولا يزال واقفًا إلى أن يبعدا عنه.
وكنت ربما جلست إليه، فيأنس بي ويحدثني، ويشكو بثه، وما يقاسيه من كثرة العائلة، وضيق الحال.
ويقول: ليت كان لي فيما رزقته من الولد، ذكر واحد، فكنت أتعزى به قليلًا، ويخف بالرجاء له، والسرور به، بعض كربي وهمي بهؤلاء البنات.)
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [25 - 08 - 08, 07:47 ص] ـ
أجازها أحمد رضا في متن اللغة، وتبعه المعجم الوسيط، وتبعهم العدناني في معجم الأخطاء.
والعائلة كالعيلة، وقد قرئ {وإن خفتم عائلة} ، فقيل: هي مصدر كالعافية، وقيل: وصف على بابه.
فعائلة الرجل بمعنى من يعولهم مأخوذ من هذا الباب، وأصلها الفقر؛ لأن الإنفاق موطن الافتقار.
ومما يختلط بها أيضا قولهم (عاقلة) وهي العصبة التي تتحمل الدية.
وينظر هنا:
ـ [ابن وهب] ــــــــ [25 - 08 - 08, 09:01 ص] ـ
شيخنا المفيد (أبو مالك العوضي)
بارك الله فيكم ونفع بكم