ـ [أحمدولفيلح] ــــــــ [01 - 11 - 08, 09:07 م] ـ
تعريفه:
عرفه كثير من النقاد بتعريفات مختلفة، ولعل ذلك الاختلاف راجع إلى نقد المقال كعمل فني داخل في دائرة الأدب،والمراحلِ الزمنية التي مر بها المقال في تطوره.
بيد أن أفضل ما عرف به المقال ما يلي:
"فكرة محددة تتناول موضوعًا بالبحث يجمع الكاتب عناصره ويرتبها ويستدل عليها بحيث يؤدي إلى نتيجة معينة".
بناء على الأسباب التالية:
1 -كون هذا التعريف الأسهل تدريسًا فتدريبًا ثم تقويمًا.
2 -تناسبه وعناصر بناء المقال (سوف تذكر بعد) .
3 -إتاحته تعريفًا مستقلًا للخاطرة عن المقال لا سيما وأن الخاطرة أفردت في مقرر الإنشاء كمهارة مستقلة.
4 -مسايرته نوعي الكتابة الأدبية والعلمية؛ لذا نجد الدكتور محمد صالح الشنطي في كتابه"فن التحرير العربي"أدرج المقالة تحت عنوان"بين الإبداعي والوظيفي".
أجزاء المقال (عناصر بنائه) :
1.المقدمة: لتهيئة الأذهان، وتكون موجزة ومركزة ومشوقة، وتشكل مدخلًا له صلة وثيقة بموضوع المقال.
2.العرض: وهو صلب المقال، ويكون في عدة فقرات كل فقرة تتناول فكرة جزئية معينة، وتكون الأفكار متسلسلة ومترابطة بحيث يستدل عليها بالأدلة النقلية والعقلية المناسبة، على أن يغلفها الكاتب بانطباعاته الشخصية ووجهة نظره الخاصة.3.الخاتمة: وهي ثمرة المقال ونهايتها، فلا بد من أن تكون نتيجة طبيعية للمقدمة والعرض، واضحة، صريحة، ملخصة للعناصر الرئيسة المراد إثباتها، حازمة تدل على اقتناع ويقين، لا تحتاج إلى شيء آخر لم يرد في المقال.
موضوعاته:
تكتسب المقال موضوعاتها بحسب طبيعة فكرتها؛ فهناك الديني والاجتماعي والسياسي والاقتصادي ...
أقسامه:
ليس للمقال أقسام محددة متفق عليها عند الباحثين والمهتمين بها؛ فمنهم من يقسمه إلى: ذاتي وموضوعي، ومنهم من يقسمه إلى صحفي وغير صحفي.وسوف يتمركز حديثنا حول التقسيم الأول:
المقال الذاتي:
ويتميز بالآتي:
1 -ظهور شخصية الكاتب.
2 -تدفق عاطفته.
3 -الإيقاع الموسيقي.
4 -التصوير الخيالي.
ومن أنواعه:
أولًا: مقال الصورة الشخصية: وهو يعبر عن تجارب الكاتب الذاتية وانطباعاته ومشاهداته الخاصة.
ثانيًا: المقال الاجتماعي: ويهدف إلى نقد المجتمع وما يظهر فيه من عادات دخيلة.
ثالثًا: المقال الوصفي: وغايته تصوير الطبيعة كما تنعكس في وجدان الكاتب.
رابعًا: المقال التأملي: وموضوعه خطرات النفس الإنسانية ومشكلات الحياة والكون.
خامسًا: مقال السيرة: وموضوعه رسم صورة حية لأي شخصية إنسانية.
المقال الموضوعي:
وفيه تختفي شخصية الكاتب ويبرز الموضوع ويلتزم فيه كاتبه بالمنهج العلمي.
ومن أنواعه: المقال العلمي، والتاريخي، والنقدي، والسياسي، والفلسفي، والاقتصادي …
طريقة كتابة المقال:
1.اختيار موضوع المقال: وعلى الكاتب أن يختار موضوعًا يعرف عنه قدرًا كافيًا من المعلومات، وأن يكون الموضوع مقبولًا من جانب القراء الذين يكتب لهم.
2.تحديد الهدف من المقال: وهذا مرتبط بالظروف التي أملت على الكاتب اختيار موضوعه. فقد يكون الهدف توضيح مقولة ما، أو تزويد القارئ بمعلومات معينة حول مكان أو فكرة أو مسألة خلافية أو كشفًا عن حقيقة غائبة.
3.اختيار العنوان: وله أهمية كبرى؛ فهو المنفذ الذي تقع عليه عين القارئ ليتعرف على مضمون المقال. ومن ناحية أخرى يساعد على تحديد موضوع المقال. لذا ينبغي أن يكون العنوان محددًا، ولا يتحقق ذلك إلا عندما يكون الهدف واضحًا في ذهن الكاتب. وكلما كان الموضوع طويلًا كلما وجب التدبر لاختيار العنوان.4.التصور النظري: ويعني ذلك رسم المعالم الرئيسة وترتيبها في الذهن قبل المباشرة في الكتابة وفق خطة مدروسة تساعد الكاتب على تكثيف جهده وتركيزه في طرح منظم مؤثر.
5.خطوات التنفيذ: ويقوم الكاتب ببسط أفكاره في ضوء الأجزاء المذكورة سابقًا.
نموذج للمقال الاجتماعي:
(للمنفلوطي تحت عنوان"قتيلة الجوع")
"قرأت في بعض الصحف منذ أيام أن رجال الشرطة عثروا بجثة امرأة في جبل المقطم فظنوها قتيلة أو منتحرة حتى حضر الطبيب ففحص أمرها وقرر أنها ماتت جوعًا."
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)