ـ [بلال الجزائري] ــــــــ [08 - 01 - 09, 09:11 م] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ....
من أبي همام الجزائري
إلى إخوانه الذين تحترق أجسامهم بنار العزة في أرض غزة، و إلى إخوانه من أهل الحديث الذين تحترق قلوبهم بنار الأسى و الحزن على ما يجري من قصف و دمار و حصار منقطع النظير لأهلنا في أرض الرباط ....
أسأل الله منزل الكتاب و مجري السحاب و هازم الأحزاب أن ينصر إخواننا على اليهود الصهاينة الملاعنة
وأسأله تعالى أن يفك الحصار و العدوان عليهم ويتقبل شهداءهم و يداوي جرحاهم و يشفي مرضاهم و يطعم جائعهم و يسقي ظمآنهم و أن يحفظهم جميعا
كما أسأله تعالى أن يهزم عدوه و عدوهم و أن يرينا فيهم عجائب قدرته كما فعل بالأحزاب يوم الخندق و غيرهم
اللهم اقذف في قلوب أعدائهم الخوف و الرعب
اللهم عليك باليهود الغاصبين والنصارى الحاقدين و أعوانهم في كل مكان آمي ن آمين آمين.
و إليكم المقامة اللفظية الثانية في حلقة خاصة بغزة
3ـ باب في معنى لا يستطاع إصلاح الأمر ...
4ـ باب اعوجاج الشيء ...
5ـ باب بمعنى سلك طريقته!
حدثني أبو همام الجزائري قال:
كنت أتابع نشرات الأخبار، أيام التضييق والحصار،، على أهل غزة الأحرار، من الصغار و الكبار، و إذ بخبر المدينة تفاجؤ بالدمار، و تقصف أمام أمة المليار!، فيا للذل و يا للعار! ....
فقلت في نفسي:
هذا أمر لا يُؤسى كَلْمُه، و لا يُرتق فتقه، و لا يُرفع وهيه، و لا يرجى رأبه، و لا يُمْلك استمراره، و لا يُلأم صدعه، و لا تُسد ثلمته (1) .
و هذا أمر أشد فتقا من غيره و أعظم جرحا.
و الناظر في حال المسلمين، لا شك يقول:
لقد اعْوج أمرهم، و أَوِد، و مال، و زَورَ، و زاغ، و ضلِع، و صَعِر (2) ، و صوِر (3) ...
فازددت حزنا على حزن، كأن الغيث لن ينزل من المزن، و كأن الفتن لا يتبعها إلا الفتن، و المحن لا يتلوها إلا المحن
فقطع تفكيري الواعظ الصالح، و قال: مالك في الخواطر سارح؟
قلت: لقد أرّقني المصاب، في أهل غزة الأحباب، فقد أصاب العدو فيهم ما أصاب، و صدت في وجوههم الأبواب!
فكيف نعينهم بالطعام و الدواء والثياب؟، بله السلاح فهذا في عرفنا تطرف و إرهاب!!
فهل للسؤال هذا من جواب؟؟؟
فقال الواعظ: سبحان الله،كأنك لا تعرف سنن الإله ....
اقرأ التاريخ يا أبا همام، و لا تنظر فقط إلى الأمام
اعلم أن كل إنسان في الغالب يتقيل أباه و ينزِع إليه، و يتلو تِلْوَه، و يحذو حَذْوَه
فهؤلاء الأبطال، أهل جهاد و نضال، و كفاح و قتال، يكفيهم ربهم الكبير المتعال!!، و إن خانهم أنصاف الرجال!، فلا تخش شيئا فالحرب بينهم سجال، و النفوس لها أقدار وآجال ....
و الفلسطيني الغزي يتقيض أباه صلاح الدين و يتصيره، و يأخذ مأخذه ... و يحذو مثال نور الدين زنكي، و يستنهج سبيله ....
و يسلك منهاج سيف الدين قطز، و يهدي هديه
فكل عظيم في التاريخ يقول لهم: حذوتُ مثال الرسول صلى الله عليه و سلم و صحبه، و أحذيتكم مثالي، و حملتكم على طريقتي ...
فسمع الفلسطيني كلام جده، و فهم الغزي مقال أبيه ...
فأخذ يتبع قصده، و ينحو نحوه، و يقفو أثره، و يقتفي معالمه، و يقْتفِرُ أثره، و يقتص أثره، و يقُصُّ أثره، و يتخلّق بأخلاقه، و يَتَحلَّى بحِلْيته، و يتَسَيَّم بِسِيمَاه
فكل مجاهد يأتم بمن قبله، و يقتدي به، و يتأسّى به، و يأتسي أيضا، و يقتاس به اقتياسا، و يقتدي بقِدوته، و يطأ مواقع قدمه، و موطئ سيرته، و يستن بسنته.
فالرسول المجاهد، و النبي الزاهد، عليه صلاة و سلام الواحد، قدوة في هذا الأمر لكل عابد، و إمام و أسوة لكل صابر صامد
و هو منار للعلم، و عَلَم للحق، و نور يستضاء به ...
وأتباعه من الأئمة نجوم يهتدي بها السالك، في ظلمات الليل الحالك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)