فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64879 من 82138

قالوا إمامٌ(من محاولاتي في الشعر)

ـ [أبو يعلى] ــــــــ [05 - 10 - 08, 10:12 م] ـ

قالوا إمامٌ

البسيط

قالوا إِمامٌ. فَقُلتُ: القَولُ ما قيلا = (( المَرءُ بِالفِكرِ لا بِاللِّحيَةِ الطّولى ) )

المَرءُ بِالعِلمِ حازَ الفَضلَ مِن قِدَمٍ = وَعاشَ ذو الجَهلِ بَينَ الخَلقِ مَخذولا

حَتّى تَوارَت نُجومُ العِلمِ وَانتَثَرتَ = أَبدى لَنا الدَّهرُ ما قَد كانَ مَجهولا

فَكاذِبُ القَولِ سادَ النّاسَ مُفتَخِرًا = وَالصِّدقُ عَهدٌ يَراهُ النّاسُ مَفضولا

أَما سَمِعتُم إَمامًا خاضَ في زُبُرٍ = يَجري بِتَدبيرِهِ التَّزويرُ معسولا

يُقَلِّبُ الأَمرَ كَي تُروى مَقالَتُهُ = لَمّا رَأَى القَلبَ مَيسورًا وَمقبولا

يَلهو كُسَيرٌ بِمالِ اللهِ. يَنطِقُها: = يَلهو كُسَيرًا , فَصارَ اللَّفظُ مَفعولا

فَيا تُرى هَل جَوازُ النَّصبِ مَذهَبُهُ = أَم كانَ - سَهوًا - بِجَرِّ المالِ مَشغولا؟

لا يَعرِفُ النَّحوَ إِلاّ الصَّبرَ يَجزِمُهُ = اصبر. وَلو كانَ شَرعُ اللهِ مَعزولا

آهٍ وآهٍ وَما لِلآهِ مِن وَطَنٍ = وَقَد غَدا الصَّبرُ بِالآهاتِ مَقتولا

هَل لِلفَسادِ دَواءٌ يُستَطَبُّ بِهِ؟ = لا مَوثِقًا جاءَ بِالإِفسادِ مَشكولا

جاءَت جَحافِلُهُ في ثَوبِ غَطرَسَةٍ = ثَوبٍ أَتى مِن حِياضِ الجَورِ مَبلولا

ثَوبٍ تَقَمَّصَهُ ذو الزُّورِ مُحتَسِبًا = مَدحًا وَمالًا وَكانَ الجاهُ مَأمولا

قالوا اتَّقِ اللهَ فَاحتالَت مَقالَتُهُم = تَبني قُصورًا وَتَحوي العَرضَ وَالطُّولا

احلُلْ بَوادٍ تَجَنَّتْ فيهِ عُصبَتُهُم = فَهَل تَرى مِن بَقايا الخَيرِ شُملولا؟

لاتَركَبِ الظُّلمَ وَاحذَر مِن مَغَبَّتِهِ = فَالظُّلمُ يَبقى عَلى الأَكتافِ مَحمولا

عَليكَ نَفسَكَ فَتِّشْ عَن مَعايِبِها = فَالنَّفسُ عَنها يَكونُ المرءُ مَسؤولا

وَلاتَقلْ طالَ وَقتُ الحَيفِ مُعتّذِرًا = وَلا تَقِفْ في سَرابِ الزَّيغِ مَذهولا

لابُدَّ لِلفَجرِ أَن تُجلى? عَوارِضُهُ = حَتّى وَلو كان طولُ اللَّيلِ مَمطولا

سُتّونَ عامًا خَلَتْ وَالصُّبحُ يَرقُبُها = وَلَم نَزَلْ في ظَلامِ الليلَةِ الأُولى

وَلَم نَرَ مِن ذَوي الهاماتِ بارِقَةً = إِلاّ حُسامًا بِقيدِ الظُلمِ مَغلولا

مِن غِمدِهِ لَم تَزَلْ ذِكرى مَناقِبهِ = تُتلى كَما لَم يَزلْ في الغِمدِ مَكبولا

سَل عَنهُ بَغدادَ ما أَسقى شَوارعَها = دَمعٌ جَرى مِن دَمٍ قَد باتَ مَطلولا

سَل عَنهَ مَسرى شَفيعِ النّاسِ قاطِبَةٍ = سَلهُ وَلو بِالأَسى تَلقاهُ مَكحولا

سَل عَنهُ صَنعاءَ ما أَنَّت أَزِقَتُها = تَبكي وَتَشكو سِياجًا صارَ مَثلولا

سَل عَنهُ ما شِئتَ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمٍ = تَلقى جَوابًا بِحَبلِ المَجدِ مَوصولا

مالي أَرى القَومَ عَن أَمجادِهِم نَكَصوا = مالي أَرى وارثَ الأَمجادِ مَخبولا

صاروا لَقالِقةً مِن غَيرِ مَكرُمَةٍ = فَلا تَرى بَينَهم خِرقًا وَبُهلولا

صاحَت بِهِم صَرخَةُ التَّأنيبِ قائِلَةً = تُبدي مِنَ الحَقِّ مَعقولًا وَمَنقولا

(( مَن يَبتَغي سُبُلًا عَن دينهِ بَدلا = يَسلُكْ سَبيلًا - بَماءِ الذُّلِّ - مَوحولا ) )

ـ [عادل علي] ــــــــ [06 - 10 - 08, 01:17 ص] ـ

لا فض فوك.

ـ [أبو يعلى] ــــــــ [07 - 10 - 08, 10:42 ص] ـ

شكرًا أخي عادل على مرورك الطيب.

ـ [أبو طعيمة] ــــــــ [07 - 10 - 08, 11:44 ص] ـ

جزاك الله خيرا أبا يعلى على هذه القصيدة الطيبة ...

حيث إني وجدت فيها أبياتا بلغت في الحسن غايتها ..

واذن لي ببعض التعليقات الخفيفة التي جالت في خاطري أخي الكريم ..

مطلع القصيدة جميل جدا غير أني أرى لو أنك قلت"المرء بالعلم"بدلا من الفكر لكان ربما أجود ..

وفي البيت الثاني:

المَرءُ بِالعِلمِ حازَ الفَضلَ مِن قِدَمٍ = وَعاشَ ذو الجَهلِ بَينَ الخَلقِ مَخذولا

صدقت و أحسنت ولي عند هذا البيت وقفة بسيطة ... فلو قلت"وعاش ذو الجهل في الأزمان مخذولا"لربما كان أحسن حتى تتم المقابلة بين عجز البيت و صدره حيث ذكرتَ أن المرء حاز الفضل من قدم أي من قديم الزمان يكون العلم سببا للفضل و من ثَمَّ لو كان العجز"وعاش ذو الجهل في الأزمان مخذولا"لتمت المقابلة والله أعلم

وجزاك الله أخي الكريم على هذه القصيدة الطيبة و هذا النفس الشعري البين في نظمك زادك الله توفيقا ..

ـ [أبو يعلى] ــــــــ [07 - 10 - 08, 02:05 م] ـ

جزاكم الله خيرًا ماكان ظني في القصيدة أن تُلفِتَ النظرَ لقراءتها فضلًا عن تثبيتها فشكرًا

أما عن المطلع (( المرء بالفكر لا باللحية الطولى ) )

فهو كما قلتَ الأحسن بالعلم ولكنني في هذا البيت مضمنٌ لقول حفني ناصف:

المرء بالفكر لا باللحية الطولَى = والفخر بالفضل لا بالرتبة الأولى

فرأيتُ أن الأحسن التضمين باللفظ.

أما عن البيت الآخر:

المَرءُ بِالعِلمِ حازَ الفَضلَ مِن قِدَمٍ = وَعاشَ ذو الجَهلِ بَينَ الخَلقِ مَخذولا

قلتَ أن المقابلة أجمل من المغايرة فهو كما قلتَ جزاك الله خيرًا على حسن مرورك ورأيك.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت