ـ [هيثم أبو عبد الله] ــــــــ [01 - 04 - 10, 03:08 م] ـ
للنحوِ (( لغة ) )معانٍ كثيرةٌ أهمُّها:
القَصْدُ والجهةُ , كـ (( نحوتُ نحوَ المسجد ) ).
والمِقْدارُ , كـ (( عندي نحوُ ألف دينار ) ).
والمِثلُ والشَّبْهُ , كـ (( سعد نحوُ سعيد ) ) (( أي: مِثْلُهُ أو شِبْهُهُ ) ).
والنَّحو في اصطلاح العلماء: هو قواعدُ يُعرف بها أحوال أواخر الكلمات العربيَّة التي حَصلت بتركيب بعضها مع بعض من إعراب وبناء وما يتبعُهما (1) . وبمراعاة تلك الأصُول يُحفظُ اللسانُ عن الخَطأ في النُّطق , ويُعصَمُ القلمُ عن الزَّلل في الكتابةِ والنَّحو.
(1) يرى جمهرة العلماء: أن الصرف جزء من النحو لا علم مستقل بذاته. وعلى هذا يقال: النحو قواعد يُعرف بها صيغ الكلمات العربية وأحوالها حين إفرادها وحين تركيبها , فمعرفة صيغ الكلمات كما يقال: اسم الفاعل من الثلاثي بزنة فاعل , واسم المفعول بزنة مفعول , إلى غير ذلك.
ومعرفة أحوالها حين الإفراد كطريق التثنية , والجمع , والتصغير , والنَّسب.
ومعرفة الأحوال حين التركيب كرفع الاسم إذا كان فاعلًا , ونصبه إذا كان مفعولًا. وجرَّه إذا كان مضافًا إليه , إلى غير ذلك. ويرى قوم أن النحو والصرف علمان مستقلان , فيخصَّون النحو: بالقواعد التي يعرف بها أحوال الكلمات العربية من إعراب وبناء.
ويخصَّون الصرف: بالقواعد التي يعرف بها صيغ الكلمات المفردة وأحوالها مما ليس بإعراب ولا بناء.
ومن هذا يتضح أن النحو: يبحث عن الكلمات وهي مركبة جملًا , فيُبين ما يجب أن تكون عليه أواخرها من: رفع , أو نصب , أو جر , أو جزم , أو بقاء على حالة واحدة.
وأما الصرف: فيبحث عن الكلمات وهي مفردة , فيبين ما لأحرفها من أصالة وزيادة , وصحة , وإعلال , وما يطرأ عليها من التغييرات.
تمت الكتابة بواسطتي من كتاب
القواعد الأساسية للغة العربية
السيد أحمد الهاشمي