ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [23 - 07 - 10, 05:20 ص] ـ
الأخ الحبيب، والصَّدِيق النَّجيب، مُغْدِق الفوائد، وصَيَّاد الشوارد:
أراكَ قد هجرتَ الفاصلةَ المنقوطة؛ لمذهبٍ جَديدٍ انتحلتَه، ورأيٍ مُحْدَثٍ تَخِذْتَه.
فهلاَّ بيَّنتَ لنا - أيُّها الرَّضِيُّ أبا قُصَيّ - عِلَلَ هذه المسالِك؛ فنوَّرتَ الحوالك؟
إذْ إنَّك نصَصْتَ في رسالتِكَ"كُلُّّ عامٍ وأنتم بخيرٍ"- وهي باكورةِ نتاجِكَ العِلْمِيِّ - انتحالَك هذا المذهبِ بعدَ نظرٍ في العِلَلِ؛ فجرى بينَك وبينها النُّفُور!
أنتظِرُ إفادتَك؛ ليعلمَ الطُّلابُ وجهةَ نظركَ.
محبُّكَ الأسَنُّ مِنَكَ الأصغرُ تأكيدًا / خليلُ.
ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [23 - 07 - 10, 11:37 ص] ـ
إذْ إنَّك نصَصْتَ في رسالتِكَ"كُلُّّ عامٍ وأنتم بخيرٍ"- وهي باكورةِ نتاجِكَ العِلْمِيِّ - انتحالَك هذا المذهبِ بعدَ نظرٍ في العِلَلِ؛ فجرى بينَك وبينها النُّفُور!
تصحيح:
إذْ إنَّك نصَصْتَ في رسالتِكَ"كُلُّّ عامٍ وأنتم بخيرٍ"- وهي باكورةُ نتاجِكَ العِلْمِيِّ - انتحالَك هذا المذهبَ بعدَ نظرٍ في العِلَلِ؛ فجرى بينَك وبينها النُّفُور!
ـ [أبو عبدالعزيز الحنبلي] ــــــــ [26 - 07 - 10, 03:46 م] ـ
(؛) ما قصتها؟
ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [26 - 07 - 10, 04:20 م] ـ
(؛) ما قصتها؟
الأستاذ فيصل محمومٌ.
شفاه الله وعافاه، وعدني بالحواب بعد الشفاء.
ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [29 - 07 - 10, 06:40 م] ـ
خليلٌ دعا والرملُ بيني وبينَه ... فأسمعَني، سَقيًا لذلكَ داعيا
[الفرزدق]
ولكنْ عَداني أن أكونَ (أجبتُه) ... عقابيلُ أوصابٍ يُشبَّهنَ بالخَبْلِ
[ذو الرمَّة]
إنّه لتمرُّ بي أيَّامٌ ما شيءٌ أثقلَ عليَّ فيها من أن أخطَّ حرفًا. ولقد سألني أخي خليلٌ هذا السُّؤالَ، وأرسلَ إليَّ يذمُرني إلى الجوابِ على حينِ أعالِجُ من نفسي هذه الحالَ التي وصفتُ، ثمَّ لم أكد حتَّى تسربلنِي طائفٌ من الحمَّى لم ينزِعني حتى أبلاني. وبينَ هذا، وذاكَ كانَ الجوابُ.
كنتُ ولم أزل طويلَ التعهُّدِ لعلاماتِ الترقيمِ، شديدَ التفقُّدِ لها. وكانَ من شأني أن أُصدِرَها عن قواعدِ النَّحوِ، وأن أُقِيمَها على حدٍّ من الاطِّرادِ لا يتخلَّفُ، ولا يتناقضُ. وكنتُ أحاولُ في (الفاصلة المنقوطة) ما أحاوِلُه في غيرِها من العلاماتِ، غيرَ أنَّه استبانَ لي بطولِ التجرِبةِ، وكثرةِ الممارسةِ أنَّها مُقحَمةٌ في العلاماتِ إقحامًا، وأنَّ من الخيرِ الاستغناءَ عنها. وأنا أشرحُ كيفَ ذلكَ.
مراجعة الغرض الأول:
لنمضِ إلى الغرضِ الأول الذي احتيج من أجله إلى هذه العلاماتِ، فننظر أيقتضي هذه الفاصلةَ المنقوطةَ، أم لا.
إنَّ الغرض من هذه العلاماتِ هو بيانُ الأواصرِ بينَ الجملِ، وعَلاقةِ بعضِها ببعضٍ. وذلكَ لينتفيَ اللبسُ على القارئ.
والجُمَلُ إما أن يكون بعضُها متعلِّقًا ببعضٍ في المعنَى، وإما أن لا يكون.
فإن كانَ متعلِّقًا، فحقُّه الفاصلة غير المنقوطة (،) . ويأتي على ضربين:
الأول: أن يكونَ متعلِّقًا بما قبلَه في الإعراب. وذلك نحو قوله تعالى: (( إنه من يتقِ، ويصبرْ، فإن الله لا يضيع أجرَ المحسنين ) ). فوضعتَ الفاصلة غير المنقوطة قبل (يصبِر) لأنها معطوفةٌ عليها. ووضعتَها قبلَ (فإن) لأنها خبرٌ لـ (مَن) الشرطية.
الثاني: أن لا يتعلَّق في الإعراب، ولكن يكونُ كالتَّمامِ لمعنَى ما قبلَه. وذلك كالجملةِ التي تكونُ جوابًا للنداءِ، نحو (( يوسفُ، أعرِض عن هذا ) )، أوللقسمِ نحو (( وتالله، لأكيدنَّ أصنامَكم ) )، أو الجملةِ التي تكون تعليلًا لما قبلها نحو (اتقِ الله، فإنه يراك) ، و (( لا تحزن، إن الله معنا ) ).
وإن لم تكن متعلِّقةً بما قبلها في معنًى، ولا إعرابٍ، فحقُّها النقطة (.) . وذلك نحو (الصدق أمانة. والكذب خِيانة) .
وهذا الذي ذكرتُه هو أهمُّ مواضعِ وقوع هاتين العلامتين. وقد وجدتَّهما مغنيتينِ في الدلالة على هذا الغرضِ. وتسقطُ بينَهما الفاصلة المنقوطة لغوًا لانتفاء الحاجةِ إليها بمراجعةِ الغرض الأول من الوضع.
فحص القواعد الموضوعة للفاصلة المنقوطة:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)