ـ [محمد المبارك] ــــــــ [18 - 12 - 06, 10:07 م] ـ
هناك شخصية في عهد الاحتلال الفرنسي لمصر، تتمثل أمامها أكثر من علامة استفهام، ألا و هو محمد المهتدي، ففي شخصيته كثير من المتناقضات.
فهذا الرجل الذي قدم من أوروبا شابًا، و أظهر الاسلام، و درس في الأزهر و نبغ، حتى صار من شيوخه، نجدْه عند قدوم نابليون يكون هو الذي يتولَّى كتابة مناشير القمع و الاحتلال لنابليون بدعوى الإكراه طبعًا.
و لكن العجيب أن نابليون كان يوليه ثقته الكبيرة دون بقية شيوخ الأزهر، و كان يستشيره في كثيرٍ من الأمور.
فهل الخطة كانت مبيَّتةً لاحتلال مصر قبل نابليون بعدة عقود من الزمن، أم ماذا؟
نعم نعلم ذلك على المدى البعيد، و لكامل العالم الاسلامي،و لا تزال الصليبية الحاقدة تكرر المحاولة تلو الأخرى،
وقصة ملك فرنسا الذي اعتقل في دار ابن لقمان معروفة، و الأبيات فيه مشهورة، و هي قول الشاعر:
قل للفرنسي إذا جئته إن كان قد همَّ بفعلٍ قبيح.
دار ابن لقمان على حالها و القيد باقٍ و الطواشي صبيح.
و لكن قدوم مثل المهتدي ـ إن صحَّ ما استنتجته ـ يدلُّ على أنَّّّّّ المخطط كان دقيقًا و لأعوامٍ مقبلة قريبة.
فهل من الاخوة من بحث عن هذه الشخصية؟