فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70846 من 82138

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [02 - 08 - 07, 07:33 ص] ـ

منقول

(حادثة بحيرا الراهب حقيقة لا خرافة!!)

بقلم الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالى-

قرأت في الأجزاء (77 - 40) شوال سنة 1378 - من هذه المجلة الكريمة بحثًا من كتاب"المنتقى في تاريخ القرآن"للأستاذ عبد الرؤوف المصري تحت عنوان (خرافة الراهب بحيرا) جاء فيه:

"لم يثبت بالسند الصحيح عن الصحابة ولا عن التابعين حادثة بحيرا الراهب (نسطورس) ، ولم يثبت بالصحيحين (كذا) بأن بحيرا قابل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى في صغره مع عمه أبي طالب في سفره إلى الشام، ولم يشر -صلى الله عليه وسلم- إلى تلك الحادثة لا تصريحًا ولا تلميحًا في جميع أحاديثه وأدوار حياته، بل كانت حادثة بحيرا غفلة من بعض كتاب السيرة دسها داس لتعظيم شأن النبي في صغره ونقلها أصحاب السير من غير تمحيص"ثم قال:". . . واعتمدوا على أمشاج من الروايات لا سند لها. . ."

هذا لب ما جاء في البحث المذكور ويتلخص منه أن الحادثة لم تثبت في الصحيحين ولا في غيرهما عن أحد من الصحابة والتابعين بالسند الصحيح، وأن كل ما هنالك إنما هو أمشاج من الروايات التي لا سند لها!

سند الحادثة:

كيف لا تصح هذه الحادثة وقد رواها من الصحابة أبو موسى الأشعري، ومن التابعين الأجلاء أبو مجلز لاحق بن حميد رحمه الله تعالى، ورد ذلك عنهما بإسنادين صحيحين، وهاك البيان:

* أما رواية أبي موسى الأشعري فأخرجها الترمذي في سننه (4/ 496) وأبو نعيم في"دلاثل النبوة" (1/ 53) والحاكم في"المستدرك" (12/ 615 - 616) وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (6/ 187 - 188/ 1) بأسانيد متعددة عن قراد أبي نوح: أنبأ يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي -صلى الله عليه وسلم- في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فعلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت، قال: فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء فأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين، فقال له أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدًا ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعامًا فلما أتاهم به، وكان هو في رعية الإبل، قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم وجد القوم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه. الحديث بطوله.

وحسنه الترمذي وإسناده جيد وقد صححه الحاكم والجزري وقواه العسقلاني والسيوطي وقد بينت صحته على طريقة أهل الحديث قريبًا في"مجلة المسلمون"العدد الثامن من سنة 1379 (ص 393 - 397) فليرجع إليه من أراد زيادة في التثبت.

* وأما رواية أبي مجلز فأخرجها ابن سعد في"الطبقات الكبرى"قال (1/ 120) : أخبرنا خالد بن خداش: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز أن عبد المطلب أو أبا طالب -شك خالد- قال: لما مات عبد الله عطف على محمد -صلى الله عليه وسلم-، قال فكان لا يسافر سفرًا إلا كان معه فيه، وإنه توجه نحو الشام فنزل منزله فأتاه فيه راهب، فقال: إن فيكم رجلًا صالحًا، فقال: إن فينا من يقري الضيف ويفك الأسير ويفعل المعروف، أو نحوًا من هذا، ثم قال: إث فيكم رجلًا صالحًا، ثم قال: أين أبو هذا الغلام؟ قال: ها أنا ذا وليه، أو قيل. هذا وليه، قال. احتفظ بهذا الغلام ولا تذهب به إلى الشام، إن اليهود حسد، وإني أخشاهم عليه، قال: ما أنت تقول ذاك ولكن الله يقول، فرده، قال. اللهم إني أستودعك محمدًا، ثم إنه مات.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت