ـ [احمد السعد] ــــــــ [13 - 10 - 10, 03:17 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني الكرام:
اريد شرحًا بسيطًا وسهلًا لو تكرمتم عن ما معنى العطف المستخدم في اللغه وما هي احرفه
وجزاكم الله خيرًا
ـ [أبو عبد البر طارق دامي] ــــــــ [13 - 10 - 10, 03:33 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
«حروف العطف»
قال: «باب العطف» ، وحروف العطف عشرة، وهي: الواو، والفاء، وثمَّ، وأو، وأم، وإمَّا، وبل، ولا، ولكن، وحتى في بعض المواضع.
وأقول: للعطف معنيان: أحدهما لغوي والآخر اصطلاحي.
أما معناه لغة فهو: الميل، تقول: عطف فلان على فلان يعطف عطفًا، تريد أنه مال إليه وأشفق عليه.
وأما العطف في الاصطلاه فهو قسمان: الأول: عطف البيان، والثاني: عطغ النسق.
فأما عطف البيانفهو «التابع الجامد الموضَّح لمتبوعه في العارف المخصص له في النكرات» فمثال عطف البيان في المعارف .. «جاءني محمد أبوك» فأبوك: عطف بيان على محمد، وكلاهما معرفة، والثاني في المثال موضِّح للأول، ومثاله في النكرات قوله تعالى: ? مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ? [ابراهيم:16] فصديد عطف بيان على الماء، وكلاهما نكرة، والثاني في المثال مخصِّص للأول.
وأما عطف النسق فهو «التابع الذي يتوسط بينه وبين متبوعه أحدُ الحروفالعشرة .. وهذه الحروف هي:
1 ـ الواو، وهي لمطلق الجمع؛ فيُعطف بها المتقارنان، نحو: «جاء محمدٌ وعليٌ» إذا كان مجيئها معًا، ويعطف بها المتأخر على السابق، نحو: «جاء عليٌ ومحمود» إذا كان مجيءِ محمودٍ سابقًا على مجيءِ عليٍّ، ويعطف بها المتأخر على السابق، نحو: «جاء عليٌ ومحمد» إذا كان مجيءُ محمد متأخرًا عن مجيءِ عليِّ.
2 ـ الفاءُ، وهي للترتيب والتعقيب، ومعنى الترتيب: أن الثاني بعد الأول، ومعنى التعقيب: أنه عقيبهُ بلا مُهلة، نحو: «قدِمَ الفرسان فالمشاةُ» إذا كان مجيء الفرسان ولم يكن بين قدوم الفريقين مهلة.
3 ـ ثمَّ، وهي للترتيب مع التراخي، ومعنى الترتيب قد سبق، ومعنى التراخي: أن بين الأول والثاني مُهلة، نحو: «أرسلالله موسى ثمَّ عيسى ثمَّ محمدًا عليهم الصلاة والسلام» .
4 ـ أوْ، وهو للتأخير أو الإباحة، والفرق بينهما أن التخيير لا يجوز معه الجمع.
والإباحة يجوز معها الجمع؛ فمثال التخيير «تزوَّج هندًا أو أختها» ، ومثال اإباحة «ادسء الفقه أو النخو» فإن لديك من الشرع دليلًا على أنه لا يجوز الجمع بين هند وأختها بالزواج، ولا تشكُّ في أنه يجوز الحمع بين الفقه والنحو بالدراسة.
5 ـ أمْ، وهي لطلب التعيين بعد همزة الاستفهام نحو: «أدرست الفقه أمِ النحو؟» .
6 ـ إمَّا، بشرط أن تسبق بمثلها، وهيْ مثل «أو» في المعنيين، نحو قوله تعالى: ? فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ? [محمد:4] ، ونحو: «تزوج إمًَّا هندًا وإمَّا أُختها» .
7 ـ بل، وهي للإضراب، ومعناهُ جعلُ ما قبلها في حكم المسكوت عنه، نحو: «ما جاء محمدٌ بل بَكرٌ» ويشترط للعطف بها شرطان؛ الأول: أن يكون المعطوف بها مفردًا لا جملة، والثاني: ألا يسبقها استفهام.
8 ـ لا، وهي تنفي عما بعدها نفسَ الحكم الذي ثبت لما قبلها نحو: «جاء بكرٌ لا خالدٌ»
9 ـ لكن، وهي تدلُ على تقرير حكم ما قبلها وإثبات ضده لما بعدها، نحو: «لا أحبُّ الكسالى لكنِ المجتهدين» ويشترط أن يسبقها نفي أو نهي، وأن يكونلمعطوف بها مفردًا، وألا تسبقها الواو.
10 ـ حتَّى، وهي للتدريج والغاية، والتدريج: هو الدلالة على انقضاء الحكم شيئًا فشيئًا، نحو: «يَموتُ الناسُ حتَّى الأنبياءُ» .
وتأتي «حتَّى» ابتدائية غير عاطفة، إذا كان ما بعدها جملة، نحو: «جاء أصحابُنا حتى خالد حاضر» وتأتي جارة نحو قوله تعالى: ? حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ? ولهذا قال المؤلف: «وحتَّى في بعض المواضع» .
«حكم حروف العطف»
قال: فإن عطفت على مرفوع رفعت، أو على منصوب نُصبت، أو على مخفوض خفضت، أو على مجزوم جزمت، تقُولُ: «قام زيد وعمرٌو، ورأيتُ زيدًا وعمرًا، ومررتُ بزيدٍ وعمرٍو، وزيدٌ لم يقُم ولم يقعُدْ» .
وأقول: هذه الأحرف العشرة تجعل ما بعدها تابعًا لما قبلها في حكمه الإعرابي، فإن كان المتبوع مرفوعًا كان التابع مرفوعًا، نحو: «قابلني محمد وخالد» فخالد: معطوف على محمد، والمعطوف على المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وإن كان المتبوع منصوبًا كان التابع منصوبًا، نحو: «قابلت محمدًا وخالدًا» فخالدًا معطوف على محمد، والمعطوف على المنصوب منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وإن كان المتبوع مخفوضًا كان التابع مخفوضًا مثله، نحو: «مررت بمحمدٍ وخالد» فخال معطوف على محمد، والمعطوف على المخفوض مخفوض، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة، وإن كان المتبوع مجزومًا كان التابع مجزومًا أيضًا، نحو: «لمْ يَحْضُر خالد أو يُرسِل رسُولًا» فيرسل: معطوف على يحضر، والمعطوف على المجزوم مجزوم، وعلامة جزمه السكون.
ومن هذه الأمثلة تعرف أن الاسم، وأن الفعل يُعْطفُ على الفعل.
المصدر التحفة السنية شرح الآجرومية
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)