فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67273 من 82138

قال سابق البربري قصيدة فيها مواعظ وحكم، تأثر بها عمر بن عبد العزيز تأثرًا بالغًا:

ـ [شربتلي محمد] ــــــــ [28 - 02 - 10, 12:54 ص] ـ

باسم الذي أُنزِلت من عِندِه السُّوَرُ ... والحَمدُ للَّهِ أمَّا بَعدُ يا عُمَرُ

إن كنتَ تَعلَمُ ماتأتي وما تَذَر ... فَكُن على حَذر قد يَنفَعُ الحَذَرُ

واصبِر على القَدَرِالمَجلُوبِ وارضَ به ... وإن أتاك بِمَا لا تَشتَهِي القَدَرُ

فَما صَفا لامرِئٍ عَيشٌ يُسَرُّ به ... إلا سيتبَعُ يوما صَفوَه كَدَرُ

واستَخبِرِ الناسَ عمّا أنت جَاهِلُه ... إذا عَمِيتَ فقد يَجلو العَمَى البَصَرُ

قَد يَرعَوِي المرءُ يوما بعد هَفوَته ... وتحكُم الجاهلَ الأيامُ والعِبَرُ

إن التُّقَى خَيرُ زادٍ أنت حامِلُهُ ... والبرُّ أفضلُ شيءٍ نَالَه بَشَرُ

مَن يَطلُبِ الجَورَ لايَظفَر بحاجَتهِ ... وطالِبُ الحقِّ قد يُهدَى له الظَّفَرُ

وفي الهُدَى عِبَرٌ تَشفَى القلوبُ بها ... كالغَيثِ يَنضِرُ عن وَسمِيِّه الشَّجَرُ

وليسَ ذُوالعِلم بالتَّقوى كَجاهِلِها ... ولا البَصيرُ كأعمَى ما له بَصَرُ

والرُّشدُ نافلةٌ تُهدَى لصاحِبِها ... والغَيُّ يُكرَه منه الوِردُ والصَّدَرُ

قد يُوبِقُ المرءَ أمرٌ وهو يَحقِره ... والشيءُ يا نَفسُ يَنمَى وهو يُحتَقَرُ

ورُبَّما جاءني ما لا أؤملُه ... وربَّما فاتَ مأمُول ومُنتَظَرُ

لا يُشبِعُ النفسَ شيءٌ حين تُحرِزُهُ ... ولا يزالُ لها في غَيرِه وَطَرُ

ولا تزالُ وإن كَانت لهاسَعَةٌ ... لَهَا إلى الشيءِ لم تَظفَر به نَظَرُ

وكلُّ شيءٍ له حالٌ يغيِّرُهُ ... كما تُغَيِّرُ لونَ اللمّةِ الغِيَرُ

والذِّكرُ فيه حَيَاةٌ لِلقُلُوبِ كما ... يُحيِي البِلادَ إذا ما ماتَت المَطَرُ

والعِلمُ يَجلُو العَمَى عن قلبِ صاحبِه ... كما يُجلي سوادَ الظُّلمةِ القَمَرُ

لا ينفعُ الذِّكرُ قَلبًا قَاسِيًا أبدًَا ... وهَل يَلِينُ لِقَولِ الوَاعِظِ الحَجَرُ

والمَوتُ جِسرٌ لِمَن يَمشِي على قَدَم ... إلى الأمور التي تُخشَى وتُنتَظَرُ

فهم يَمُرُّونَ أفواجًا وتَجمَعُهم ... دَارٌ إليها يَصيرُ البَدوُ والحَضَرُ

مَن كَان في مَعقِل للحِزرِ أسلَمَه ... أو كانَ في خَمرٍ لم يُنجِه خَمَرُ

حتَّى مَتَى أنَافي الدُّنيا أخو كلَفٍ ... في الخدِّ مني إلى لَذَّاتِها صَعَرُ

وَلا أرى أثَرًا للذِّكرِ في جَسَدي ... والماءُ في الحَجَرِ القاسي لَهُ أثَرُ

لَو كَانَ يُسهِرُ عيني ذِكرُ آخرَتِي ... كَمَا يؤرِّقُني لِلعَاجِلِ السَّهَرُ

إذًا لَدَاويتُ قَلبًا قد أضَرَّ بِهِ ... طُولُ السِّقَام ووهنُ العَظم يَنجَبرُ

ما يَلبَثُ الشيءُ أن يَبلَى إذا اختَلَفَت ... يَومًا عَلَى نَقضِه الرَّوحَاتُ والبُكَرُ

والمَرءُ يَصعَدُ رَيعَانُ الشَبَابِ به ... وكُلُّ مُصعدَةٍ يَومًا ستَنحَدِرُ

وكلُّ بيتٍ خَرَاب بَعدَ جِدَّتِه ... ومن وراء الشبابِ المَوتُ والكِبَرُ

بَينَا يُرَى الغُصنُ لَدنًا في أرومَتِه ... رَيَّانَ أضحَى حُطامًا جَوفُه نَخِرُ

كَم مِن جَمِيعٍ أشتَّ الدَّهرُ شَملَهُمُ ... وكلُّ شيءٍ جَمِيع سَوفَ يَنتَثِرُ

ورُبَّ أصيدَ سَامِي الطَّرفِ مُعتَصِب ... بالتَّاجِ نِيرَانُه لِلحَربِ تَستَعِرُ

يَظَلُّ يَفتَرِشُ الدِّيبَاجَ مُحتَجِبا ... عليه تُبنَى قِبَابُ المُلكِ والحُجَرُ

قد غادرتهُ المَنَايا وهو مُستَلَبُ ... مجَدَّ لُتَربُ الخدين مُنعَفِرُ

أبَعدَ آدمَ تَرجُونَ البَقَاءَ وَهَل ... تَبقَى فروعٌ لأَصلٍ حين يَنعَقِرُ

لهم بيوتٌ بِمُستَنّ السُّيولِ وهل ... يَبقَى على الماءِ بَيتٌ أُسُّه مَدَرُ

إلى الفَنَاءِ وإن طالت سَلامتُهم ... مَصيرُ كلِّ بَنِي أُنثَى وإن كَثُروا

إنَّ الأُمورَ إذا استقبلتَها اشتَبَهَت ... وفي تَدَبُّرِها التِّبيانُ والعِبَرُ

والمَرءُ ما عاشَ في الدنيا له أملُ ... إذا انقَضى سَفَر منا أتَى سَفَرُ

لَهَا حَلاوةُ عَيشٍ غَيرُ دَائِمَةٍ ... وفي العَوَاقِبِ مِنهَا المُرُّ والصَّبِرُ

إذا انقضت زُمَرٌ آجالُها نَزَلت ... على مَنَازِلِها مِن بَعدِها زُمَرُ

وليسَ يَزجُرُكم ما تُوعَظُونَ بِهِ ... والبَهمُ يَزجُرها الرَّاعِي فَتَنزَجِرُ

أصبَحتُمُ جَزَرا للموتِ يَقبِضُكم ... كما البَهَائمُ في الدنيا لها جَزَرُ

لا تَبطِروا واهجُروا الدنيا فإنَّ لها ... غِبَّا وَخِيما وكفرُ النعمةِ البَطَرُ

ثم اقتَدُوا بالأُلى كانوا لكم غُرَرا ... ولَيسَ من أُمَّةٍ إلا لها غُرَرُ

حتَّى تكونوا على مِنهَاجِ أوَّلِكُم ... وتَصبِروا عن هَوَى الدنيا كَما صَبَروا

ما لي أرى الناسَ والدنيا مُوَلِّيةٌ ... وكلُّ حَبلٍ عليها سوف يَنبَتِرُ

لا يَشعُرونَ بِمَا في دِينهم نَقَصُوا ... جَهلًا وإننَقَصت دُنياهُمُ شَعَروا

مَن عاشَ أدرك في الأعداءِ بُغيَتَهُ ... ومَن يَمُت فَلَهُ الأيَّامُ تَنتَصِرُ

منقول

ـ [أحمد بن بالخير] ــــــــ [28 - 02 - 10, 01:26 م] ـ

نقل موفق بارك الله فيك

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت