{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) } الفرقان.
فالشريك أهون من المغالب، و الله نفى الأول، ومن باب أولى إنتفاء الثاني، و أما من قال بغير ذلك فنرد عليه بقوله تعالى:
{سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) } الزخرف.
هذا و الحمد لله رب العالمين
ـ [أحمد الأقطش] ــــــــ [09 - 06 - 09, 02:39 م] ـ
الاستواء لغةً في القرآن الكريم
** (استوى) :
- (ولمّا بلغ أشده واستوى آتيناه حكمًا وعلمًا) [القصص 14] .
- (ذو مِرّةٍ فاستوى) [النجم 6] .
** (استوى إلى) :
- (ثم استوى إلى السماء) [البقرة 29؛ فصلت 11] .
** (استوى على) :
- (ثم استوى على العرش) [الأعراف 54، يونس 3؛ ومواضع كثيرة] .
- (واستوَت على الجوديّ) [هود 44] .
- (فإذا استويتَ أنت ومَن معك على الفلك) [المؤمنون 28] .
- (لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه) [الزخرف 13] .
- (فاستغلظ فاستوى على سوقه) [الفتح 29] .
نظرات لغوية في كتاب الله ..
** أصلُ الاستواء: الاعتدال والاستقامة، استوى: اعتدل. وتتنوّع دلالات الاعتدال بتنوّع السياقات. كاستواء الرَّجُل، والاستواء إلى الشيء، والاستواء على الشيء.
** بالنسبة للصنف الأول وهو الفعل بلا حرف جرّ، (استوى) : أي اعتدل. و"استوى الرجل": اعتدل عمره أو صورته.
-فأما اعتدال العُمر، فهو بلوغه أربعين سنة. قال تعالى (حتى إذا بلغ أشده واستوى) ويفسّره قوله (حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة) [الأحقاف 15] . ولذلك فرّق القرآن بين يوسف وموسى، فقال مع يوسف (ولما بلغ أشده آتيناه) وقال مع موسى (ولما بلغ أشده واستوى آتيناه) ، فتأمل.
-وأما اعتدال الصورة ففي قوله عن جبريل (ذو مِرّةٍ فاستوى) ، إذ رآه النبي صلى الله عليه وسلم في الأفق الأعلى على صورته التي خلقه الله عليها.
** بالنسبة للصنف الثاني وهو الفعل يليه حرف الجر"إلى"، (استوى إلى) : أي قَصَدَ. قال في اللسان: (( الجوهري: استوى إلى السماء أي قَصَدَ ) ). وقال: (( قال الزجاج في قوله تعالى"ثم استوى إلى السماء": عَمَدَ وقَصَدَ إلى السماء ) ). اهـ
وقال النسفي في تفسيره: (( الاستواء: الاعتدال والاستقامة. يقال: استوى العود، أي قام واعتدل. ثم قيل: استوى إليه كالسهم المرسل، أي قصده قصدًا مستويًا من غير أن يلوي على شيء. ومنه قوله تعالى:"ثم استوى إلى السماء"أي: أقبل وعمد إلى خلق السموات بعد ما خلق ما في الأرض من غير أن يريد فيما بين ذلك خلق شيء آخر ) ). اهـ
وقال البيضاوي في تفسيره: (("ثم استوى إلى السماء": قصد إليها بإرادته، مِن قولهم: استوى إليه كالسهم المرسل، إذا قصده قصدًا مستويًا من غير أن يلوي على شيء ) ). اهـ وقالا في تفسير الجلالين: (("ثم استوى إلى السماء"بعد خلق الأرض: أي قَصَدَ ) ). اهـ
** بالنسبة للصنف الثالث وهو الفعل يليه حرف الجر"على"، (استوى على) : أي اعتدل عليه واستقرّ. وجاء في القرآن الاستواء على الفلك، والاستواء على الجودي، والاستواء على الأنعام، والاستواء على السُوق، فضلًا عن الاستواء على العرش.
-الاستواء على الفُلك:
قال الطبري: (( يعني تعالى ذكرُه بقوله"فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك": فإذا اعتدلتَ في السفينة أنت ومعك مَن حملته معك مِن أهلك، راكبًا فيها عاليًا فوقها ) ). اهـ وقال الطبراني في تفسيره: (( قوله تعالى"فإذا استويتَ أنت ومن معك على الفلك": أي إذا اعتدَلْتَ في السفينة رَاكبًا واستقرَّ بكَ ولِمن معكَ الفلك في الماء ) ). اهـ
وقال البغوي: (("فإذا استويتَ": اعتدلتَ ) ). اهـ وقال النسفي: (("فإذا استويتَ أنتَ ومَن معك على الفلك": فإذا تمكنتم عليها راكبين ) ). اهـ
-الاستواء على الجوديّ:
قال الطبري: (( استوت: أرْسَت على الجوديّ ) ). اهـ قال البغوي: (("واستوت"يعني السفينة: استقرّت ) ). اهـ وقال النسفي: (("واستوت": واستقرّت السفينة ) ). اهـ وقال البيضاوي: (("واستوت": واستقرت السفينة ) ). اهـ وقال الجلالان: (("واستوت": وَقَفَت السفينة ) ). اهـ
-الاستواء على الأنعام:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)