والمراد تسع سنين فاكتفى بذكره في الأول ولأنه ذكر مبهما ولم يقم الدليل على أنه ليس من جنسه فوجب حمله عليه وأما الاستثناء فلأن العرب لا تستثني الإثبات إلا من الجنس فمتى علم أحد الطرفين علم الآخر كما لو علم المستثنى منه ويقال الاسثناء معيار العموم وأما إن قال مائة وخمسون درهما فالكل دراهم قال في الشرح بغير خلاف نعلمه انتهى لقوله { تسع وتسعون نعجة } و { أحد عشر كوكبا } فصل إذا قال له علي ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية لأنها ما بينها وذلك هو مقتضى لفظه
ومن درهم إلى عشرة لزمه تسعة
أو ما بين درهم إلى عشرة لزمه تسعة لأنه جعل العشرة غاية وهي غير داخلة قال الله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } بخلاف ابتداء الغاية فإنه داخل في معناه
وله علي
درهم قبله درهم وبعده درهم أو درهم ودرهم لزمه ثلاثة دراهم لأن قوله قبله وبعده ألفاظ تجري مجرى العطف لأن معناها الضم فكأنه أقر بدرهم وضم إليه الآخرين ولأن قبل وبعد يستعملان للتقديم والتأخير في الوجوب فيحمل عليه
وكذا درهم درهم درهم يلزمه ثلاثة دراهم
فإن أراد التأكيد فعلى ما أراد أي قبل منه ذلك لأنها قابلة للتأكيد لعدم التعاطف