الخلوة بدليل ما سبق وأما قوله { وقد أفضى بعضكم إلى بعض } فعن الفراء أنه قال الإفضاء الخلوة دخل بها أو لم يدخل لأن الإفضاء مأخوذ من القضاء وهو الخالي فكأنه قال وقد خلا بعضكم الى بعض فصل واذا اختلفا في قدر الصداق أو جنسه أو ما يستقر به فقول الزوج أو وارثه بيمينه لأنه منكر لحديث البينة على المدعي واليمين على من أنكر ولأن الأصل براءته مما يدعي عليه
وفي القبض أو تسمية المهر بأن قال لم أسم لك مهرا وقالت بل سميت لي قدر مهر المثل
فقولها أو وارثها لأن الأصل عدم القبض ولأن الظاهر تسميته
وإن تزوجها بعقدين على صداقين سرا وعلانية أخذ بالزائد مطلقا لأنه إن كان السر أكثر فقد وجب بالعقد ولم يسقطه العلانية وان كان العلانية أكثر فقد بذل لها الزائد فلزمه كما لو زادها في صداقها بعد تمام العقد لقوله تعالى { فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة }
وهدية الزوج ليست من المهر نص عليه
فما قبل العقد إن وعدوه لم يفوا رجع بها قاله الشيخ تقي الدين فإن كان الإعراض منه أو ماتت فلا رجوع له