ثم أمر بها فأمسك على فمها ووعظها الحديث
وشرط حضور الحاكم أو نائبه أو يأتي به بعد إلقائه عليه وكمال لفظاته الخمس والترتيب على ما ورد به الشرع والإتيان بصورة الألفاظ الواردة والإشارة من كل واحد إلى صاحبه إن كان حاضرا أو تسميته إن كان غائبا فإن فقد شيء من ذلك لم يصح اللعان لمخالفته للنص فصل وشروط اللعان ثلاثة
كونه بين زوجين مكلفين لقوله تعالى { والذين يرمون أزواجهم }
فلا لعان يقذف أمة ولا حد وأما اعتبار التكليف فلأن قذف غير المكلف لايوجب حدا واللعان وإنما وجب لإسقاط الحد
والثاني أن يتقدمه قذفها بالزني ولو في دبر لأنه قذف يجب به الحد ولا فرق بين الأعمى والبصير نص عليه لعموم الآية
الثالث أن تكذبه الزوجة في قذفها
ويستمر تكذيبها إلى انقضاء اللعان لأن اللعان إنما ينتظم بتكذيبها فإن صدقته أو عفت عن الطلب بحد القذف أو سكتت فلم تقر ولم تنكر لحقه النسب ولا لعان لأن الحق لها فلا يستوفي من غير طلبها وإن كان بينهما نسب يريد نفيه فله أن يلاعن لأنه محتاج إليه وهو حق له فلا يسقط برضاها