فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 887

ويثبت بتمام تلاعنهما أربعة أحكام

الأول سقوط الحد أو التعزير الذي أوجبه القذف عنها وعنه ولو قذفها برجل سماه سقط حكم قذفه بلعانه لأن هلال بن أمية قذف زوجته بشريك بن سخما ولم يذكره في لعانه ولم يحده النبي صلى الله عليه وسلم لشريك ولا عزره له ولأن اللعان بينة في أحد الطرفين فكان بينة في الآخر كالشهادة

الثاني الفرقة ولو بلا فعل الحاكم لأنه معنى يقتضي التحريم المؤبد فلم يقف على تفريق الحاكم كالرضاع وتفريق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما بمعنى أنه أعلمهما بحصول الفرقة باللعان وعنه لاتحصل الفرقة حتى يفرق الحاكم بينهما لقول ابن عباس في حديثه ففرق رسول الله صلى لله عليه وسلم بينهما وفي حديث عويمر أنه قذف امرأته فتلاعنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه فدل على أن الفرقة لم تحصل بمجرد اللعان قدمه في الكافي

الثالث التحريم المؤبد لقول سهل بن سعد مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعا أبدا رواه الجوزجاني وقال عمر رضي الله عنه المتلاعنان يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا رواه سعيد وعن علي وابن مسعود نحوه

الرابع انتفاء الولد ويعتبر لنفيه ذكره صريحا كأشهد بالله لقد زنت وما هذا ولدي وظاهر كلام أبي بكر صحة نفي الحمل في لعانه لظاهر حديث هلال ابن أمية فإنه لاعنها قبل الوضع بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال انظروها فإن جاءت به كذا وكذا الحديث ونفى عنه الولد قال ابن عبدالبر الآثار على هذا كثيرة وأوردها ولم ينقل ملاعنة بعد وضعه وشرط لنفيه أن لا يتقدمه إقرار به أو بتوءمه أو تهنئة به فيسكت أو يؤمن على الدعاء أو يؤخر النفي بلا عذر لأنه خيار لدفع ضرر فكان على الفور كخيار الشفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت