فصل في استقرار الأجرة وتستقر الأجرة بفراغ العمل لقوله صلى الله عليه وسلم أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه روان ابن ماجه
وبانتهاء المدة إذا كانت الإجارة على مدة وسلمت إليه العين بلا مانع ولو لم ينتفع لتلف المعقود عليه تحت يده فاستقر عليه عوضه كثمن المبيع إذا تلف بيد مشتر
وكذا ببذل تسليم العين لعمل في الذمة
إذا مضى مدة يمكن استيفاء المنفعة فيها ولم تستوف كما لو استأجر دابة ليركبها إلى موضع معين ذهابا وإيابا بكذا وسلمها له ومضى ما يمكن ذهابه ورجوعه فيه على العادة ولم يفعل استقرت عليه الأجرة لتلف المنافع تحت يده باختياره فاستقر عليه الضمان كتلف المبيع تحت يد المشتري
ويصح تعجيل الأجرة كما لو استأجره سنة تسع في سنة ثمان وشرط عليه تعجيل الأجرة يوم العقد
وتأخيرها بأن تكون مؤجلة بأجل معلوم كالثمن
وإن اختلفا في قدرها أي الأجرة أو المنفعة
تحالفا وتفاسخا لأنه عقد معاوضة فأشبه البيع ويبدأ بيمين المؤجر نص عليه
وإن كان قد استوفى ماله أجرة فأجره المثل أي مثل تلك العين لإستيفائه منفعته
والمستأجر أمين لا يضمن ولو شرط على نفسه الضمان إلا بالتفريط