ولا شكه في النية أو في فرض بعد فراغ كل عبادة وإن شك فيها في الأثناء استأنف ليأتي بالعبادة بيقين ما لم يكثر الشك فيصير كالوسواس فيطرحه فصل في صفة الوضوء وهي أن ينوي ثم يسمي
لما تقدم
ويغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشق ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى الذقن لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه دعا بإناء فافرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر ثم غسل وجههه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا الحديث متفق عليه
ولا يجزىء غسل ظاهر شعر اللحية وكذا الشارب والعنفقة والحاجبان ونحوها إذا كانت تصف البشرة فيغسلها وما تحتها
إلا أن لا يصف البشره فيجزىء غسل ظاهره
ثم يغسل يديه مع مرفقيه لحديث عثمان المتقدم
ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه لأنه يسير عادة فلو كان واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم قال في الإنصاف وهو الصحيح واختاره الشيخ تقي الدين وألحق به كل يسير منع حيث كان من البدن كدم وعجين ونحوهما
ثم يمسح جميع ظاهر رأسه من حد الوجه إلى ما يسمى قظا والبياض فوق الأذنين منه لقوله تعالى { وامسحوا برؤوسكم } والباء للإصاق فكانه قال وامسحوا رؤوسكم ولأن الذين وصفوا وضوءه صلى الله عليه وسلم وذكروا أنه مسح برأسه كله ولا يجب مسح ما استرسل من شعره قال في الكافي والشرح وظاهر قول أحمد أن المرأة يجزئها مقدم رأسها لأن عائشة كانت تمسح مقدم رأسها