وإن طلق زوجته بأن قال لها نصفك أو ربعك أو خمسك طالق أو بعضك طالق أو جزء منك طالق
طلقت كلها لأنه أضاف الطلاق إلى جملة لا تتبعض في الحل والحرمة وقد وجد فيها ما يقتضي التحريم فغلب كاشتراك مسلم ومجوسي في قتل صيد
وإن طلق جزءا منها لا ينفصل كيدها وأذنها وأنفها طلقت كلها
وإن طلق جزءا ينفصل كشعرها وظفرها وسنها لم تطلق قال أبو بكر لا يختلف قول أحمد إنه لا يقع طلاق وعتق وظهار وحرام بذكر الشعر والظفر والسن والروح وبذلك أقول انتهى ولأنها أجزاء تنفصل منها حال السلامة أشبهت الريق والعرق ونحوهما والروح ليست عضوا ولا شيئا يستمتع به ولأنها تزول عن الجسد في حال سلامته وهي حال النوم وقال أبو الخطاب يقع بإضافته إلى روحها ودمها لأن دمها من أجزائها وروحها بها قوامها فصل وإذا قال أنت طالق لا بل أنت طالق فواحدة نص عليه لأنه صرح بنفي الأولى ثم أثبته بعد نفيه فالمثبت هو المنفي بعينه وهو الطلقة الأولى فلا يقع به أخرى قاله ابن رجب في القواعد
وإن قال أنت طالق طالق طالق فواحدة لعدم ما يقتضي المغايرة
ما لم ينو أكثر فيقع ما نواه لأن لفظه يحتمله
وأنت طالق أنت طالق وقع ثنتان في مدخول بها لأن اللفظ للإيقاع فيقتضي الوقوع كما لو لم يتقدمه مثله