فصل فيما يصح من البيوع ويحرم ولا يصح بيع ولا شراء في المسجد وقال في الشرح يكره والبيع صحيح وكراهته ولا توجب الفساد كالغش والتصرية وفي قوله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك دليل على صحته انتهى
ولا ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الذي عند المنبر لأنه كان على عهده صلى الله عليه وسلم فاختص به الحكم لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } والنهي يقتضي الفساد وأما النداء الأول فزاده عثمان رضي الله عنه لما كثر الناس
وكذا لو تضايق وقت المكتوبة أي فلا يصح البيع ولا الشراء قياسا على الجمعة
ولا بيع العنب والعصير لمتخذه خمرا ولا بيع البيض والجوز ونحوهما للقمار ولا بيع السلاح في الفتنة ولأهل الحرب او قطاع الطرق لقوله تعالى { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } ولأنه عقد على عين معصية الله تعالى بها فلم يصح كإجارة الأمة للزنى والزمر ولأنه صلى الله عليه سلم نهى عن بيع السلاح في الفتنة قاله أحمد
ولا بيع قن مسلم لكافر لا يعتق عليه لأنه لا يجوز إستدامة الملك للكافر على المسلم إجماعا قاله في الشرح لقوله تعالى { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } فإن كان يعتق عليه أبيه وابنه وأخيه