فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 887

فصل في بيع المكيل بجنسه فإذا بيع المكيل بجنسه كتمر بتمر أو الموزون بجنسه كذهب بذهب صح بشرطين المماثلة في القدر والقبض قبل التفرق لقوله فيما تقدم مثلا بمثل يدا بيد رواه أحمد ومسلم وعن أبي سعيد مرفوعا لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تسعوا منها غائبا بناجز متفق عليه

وإذا بيع بغير جنسه كذهب بفضة وبر بشعير صح بشرط القبض قبل التفرق وجاز التفاضل لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد رواه أحمد ومسلم وعن عمر مرفوعا الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم

لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد رواه أبو داود

وإن بيع المكيل بالموزون كبر بذهب مثلا جاز زالتفاضل والتفرق قبل القبض رواية واحدة لأن العلة مختلفة فجاز التفرق كالثمن بالمثمن قاله في الشرح

ولا يصح بيع المكيل بجنسه وزنا ولا الموزون بجنسه كيلا لقوله صلى الله عليه وسلم

الذهب بالذهب وزنا بوزن والفضة بالفضة وزنا بوزن والبر بالبر كيلا بكيل والشعير بالشعير كيلا بكيل رواه الأثرم ولأنه لا يحصل العمل بالتساوي مع مخالفة المعيار الشرعي للتفاوت في الثقل والخفة فإن كيل المكيل أو وزن الموزون فكانا سواء صح البيع للعلم بالتماثل

ويصح بيع اللحم بمثله إذا نزع عظمه رطبا ويابسا فإن لم ينزع عظمه لم يصح للجهل بالتساوي أو بيع يابس منه برطب لعدم التماثل

وبحيوان من غير جنسه كقطعة من لحم إبل بشاة لأنه ليس أصله ولا جنسه فجاز كما لو بيع بغير مأكول وفيه وجه لا يصح لحديث نهي عن بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت