فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 887

نقصر الصلاة ومعناه ما ذكرنا لأنه حسب خروجه إلى منى وعرفة وما بعده من العشر

أو أخر الصلاة بلا عذر حتى ضاق وقتها عنها لأنه صار عاصيا بتأخيرها عمدا بلا عذر وقيل لعدم تحريم السبب وفاقا للأئمة الثلاثة قاله في الفروع

ويقصر إن أقام لحاجة بلا نية الإقامة فوق أربعة أيام ولا يدري متى تنقضي أو حبس ظلما أو بمطر ولو اقام سنين قال ابن المنذر أجمعوا على أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة انتهى واقام صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه أحمد ولما فتح مكة أقام بها تسعة عشر يوما يصلي ركعتين رواه البخاري وقال أنس أقام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة رواه البيهقي بإسناد حسن واقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول رواه الأثرم فصل في الجمع

يباح بسفر القصر الجمع بين الظهر والعصر والعشائين بوقت إحداهما نص عليه لحديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب وعن أنس معناه متفق عليه وسواء كان سائرا أو نازلا لأنها رخصة من رخص السفر فلم يعتبر وجود السير كسائر رخصه قاله في الكافي

ويباح لمقيم مريض يلحقه بتركه مشقة لقول ابن عباس جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف ولا سفر رواهما مسلم وقد أجمعا على أن الجمع لا يجوز لغير عذر فلم يبق إلا المرض ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت