نقصر الصلاة ومعناه ما ذكرنا لأنه حسب خروجه إلى منى وعرفة وما بعده من العشر
أو أخر الصلاة بلا عذر حتى ضاق وقتها عنها لأنه صار عاصيا بتأخيرها عمدا بلا عذر وقيل لعدم تحريم السبب وفاقا للأئمة الثلاثة قاله في الفروع
ويقصر إن أقام لحاجة بلا نية الإقامة فوق أربعة أيام ولا يدري متى تنقضي أو حبس ظلما أو بمطر ولو اقام سنين قال ابن المنذر أجمعوا على أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة انتهى واقام صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه أحمد ولما فتح مكة أقام بها تسعة عشر يوما يصلي ركعتين رواه البخاري وقال أنس أقام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة رواه البيهقي بإسناد حسن واقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول رواه الأثرم فصل في الجمع
يباح بسفر القصر الجمع بين الظهر والعصر والعشائين بوقت إحداهما نص عليه لحديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب وعن أنس معناه متفق عليه وسواء كان سائرا أو نازلا لأنها رخصة من رخص السفر فلم يعتبر وجود السير كسائر رخصه قاله في الكافي
ويباح لمقيم مريض يلحقه بتركه مشقة لقول ابن عباس جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف ولا سفر رواهما مسلم وقد أجمعا على أن الجمع لا يجوز لغير عذر فلم يبق إلا المرض ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة