فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 887

فصل ومن أريد بأذى في نفسه أو ماله أو حريمه فله دفعة بالأسهل فالأسهل فإن اندفع بالأسهل حرم الأصعب لعدم الحاجة إليه

فإن لم يندفع إلا بالقتل ولا شيء عليه وإن قتل كان شهيدا لحديث أبي هريرة جاء رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي قال قاتله قال أرأيت إن قتلني قال فأنت شهيد قال أرأيت إن قتلته قال هو في النار رواه أحمد ومسلم وفي لفظ لأحمد أنه قال له أولا أنشده بالله قال فإن أبى قال قاتله وعن ابن عمر مرفوعا من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد رواه الخلال بإسناده وهل يلزمه الدفع على روايتين قال ابن سيرين ما أعلم أن ترك قتال الحرورية واللصوص تأثما إلا أن يجبن ذكره في الشرح

ويجب أن يدفع عن حريمه كأمه وأخته وزوجته ونحوهن إذا أريدت بفاحشة أو قتل نص عليه لأنه يؤدي بذلك حق الله من الكف عن الفاحشة والعدوان وحدق نفسه بالمنع عن أهله فلا يسعه إضاعة الحقين

وحريم غيره لئلا تذهب الأنفس وتستباح الحرم ويسقط وجوب الدفع بإياسه من فائدته وكره أحمد الخروج إلى صيحة ليلا لأنه لايدري ما يكون وظاهر كلام الأصحاب خلافه وهو أظهر قاله في الفروع لقول أنس فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق أناس قبل الصوت فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا متفق عليه

وكذا في غير الفتنة عن نفسه لقوله تعالى { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } فكما يحرم عليه قتل نفسه يحرم عليه إباحة قتلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت