الآية قال ابن عباس وأكثر المفسرين نزلت في قطاع الطريق من المسلمين قال في الشرح وحكى عن ابن عمر أنها نزلت في المرتدين وقال أنس في العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا لنا قوله تعالى { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم } والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة عليهم انتهى وروى الشافعي بإسناده عن ابن عباس إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض وروي نحوه مرفوعا وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا برزة الأسلمي فجاء ناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه فنزل جبريل عليه السلام بالحد فيهم أن من قتل وأخذ المال قتل وصلب ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وعلم منه أن أو في الآية ليست للتخيير ولا للشك بل للتنويع وتنفي الجماعة متفرقة كل إلى جهة لئلا يجتمعوا على المحاربة ثانيا وعنه النفي التعزير بما يردع وقيل الحبس في غير بلدهم وقال ابن عباس نفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يؤخذوا فتقام عليهم الحدود ولأن تشريدهم يقضي إلى إغرائهم بقطع الطريق
ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه حقوق الله تعالى من نفي وقطع يد ورجل وتحتم قتل وصلب لقوله تعالى { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم }
وأخذ بحقوق الآدميين من نفس وطرف ومال إلا أن يعفى له عنها من مستحقها لأنه حق آدمي فلا يسقط بالتوبة كالضمان